يحكمون بينهم بما أنزل اللَّه ، كما ودلّت على أن الرسول شاهد على أُمته وأنّ هناك شهداء على المسلمين بعد رسول اللَّه ، وصفهم القرآن بأنّهم من رسول اللَّه وأنّهم يخلفون رسول اللَّه في الشهادة على المؤمنين ، وقد دلّ القرآن كما دلّت السنّة القطعية على أنّ هؤلاء الشهداء الذين هم من رسول اللَّه إنّما هم عليّ عليه السلام وأولاده الطاهرون . وسوف نوضّح ذلك بايجاز ضمن النقاط التالية :
أ - للَّهفي كلّ أُمّة شهيد
أكّدت آيات كثيرة من القرآن على أنّ للَّهفي كلّ أُمّة شهيداً على الناس منهم ، وأنّ هذه سنّة إلهية مستمرة في كلّ زمان .
قال تعالى :
« وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ »
« 1 » .
وقال تعالى :
« وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ »
« 2 » .
بل وأن شهادة الشهداء ليست شهادة على الأُمّم فحسب ، بل
هامش
( 1 ) النحل : 84 .
( 2 ) النحل : 89 .