خالفه ، مرحوم من صدّقه ، اسمعوا وأطيعوا ، فإنّ اللَّه مولاكم وعليّ إمامكم ثم الإمامة في ولدي من صلبه إلى يوم القيامة ، لا حلال إلّا ما أحلّه اللَّه ورسوله ، ولا حرام إلّا ما حرّم اللَّه ورسوله وهم - إلى أن قال : افهموا محكم القرآن ولا تتّبعوا متشابهه ، ولن يفسّر ذلك لكم إلّا من أنا أخذ بيده ، وشائل بعضده ، ومعلمكم : أنّ مَن كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، وموالاته من اللَّه عزّ وجلّ أنزلها عليَّ ، ألا وقد أدّيت ، ألا وقد بلّغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، لا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره .
ثم رفعه إلى السماء حتى صارت رجله مع ركبة النبي صلى الله عليه وآله وقال : معاشر الناس ! إنّ هذا أخي ووصيّي وواعي علمي وخليفتي على مَن آمن بي وعلى تفسير كتاب ربّي . . .
الحديث » « 1 » .
وأخرج أبو إسحاق الثعلبي في تفسير سورة المعارج من تفسيره الكبير : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا كان يوم غدير خمّ نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد عليّ فقال :
« من كنت مولاه فعلي مولاه »
فشاع ذلك فطار في البلاد وبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على ناقة له فأناخها ونزل عنها وقال : يا محمّد
هامش
( 1 ) راجع كتاب الغدير : 1 / 214 - 216 .