4 - آية التبليغ
قال تعالى :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
« 1 » .
دلّت الآية على نزول الأمر من اللَّه على رسوله بتبليغ إمامة عليّ بعده ، ونصّ الآية شاهد على نزولها في أمر الإمامة ، لأنّ الآية نزلت في أواخر حياة الرسول في حجّة الوداع ، بعد أن كان رسول اللَّه قد أكمل تبليغ دين اللَّه وشرائعه ولم يبقَ من واجبات الشريعة وأحكامها إلّا وقد بيّنه رسول اللَّه ، ولم يبقَ إلّا أمر الإمامة التي كان قد بلّغها سابقاً في مناسبات خاصّة لم يشهدها عامّة المسلمين ، فنزل الأمر الإلهي بوجوب تبليغ الإمامة على ملأ العامّة من المسلمين ، ومن القرينة الواضحة على نزولها بشأن الإمامة التأكيد الإلهي على أنه
« إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ »
ممّا يدلّ على أنّ أهمية هذا الأمر الذي وجب تبليغه تعادل أهمية الرسالة بكاملها ، لأنّ فيه ضماناً لتحقيق أهداف الرسالة ، ولولاها لما تحقّقت أهداف الرسالة وغاياتها ومن أهمّها إقرار العدل على وجه البسيطة كلّها .
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .