تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بالاسم وتعيين الأئمة من أهل البيت بأسمائهم ممّا أثار حفيظة أعدائهم فبدأوا ومنذ عصر رسول اللَّه يمنعون من كتابة الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقد روى أبو داود والدارمي في سننهما وكذا أحمد بن حنبل في مسنده وغيرهم في غيرها عن عبداللَّه بن عمرو بن العاص ، قال : كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول اللَّه فنهتني قريش وقالوا : تكتب كلّ شيء سمعته من رسول اللَّه ورسول اللَّه بشر يتكلّم في الغضب والرضا ؟ فأمسكت عن الكتابة ، فذكرت ذلك لرسول اللَّه فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال : « أكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق » « 1 » . وروى البخاري في صحيحه وكذا مسلم وغيرهما : لما حضر النبيّ صلى الله عليه وآله الوفاة ، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال صلى الله عليه وآله : « هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده » قال عمر : إن النبي غلبه الوجع وعندكم كتاب اللَّه ، فحسبنا كتاب اللَّه ، واختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول ما قاله عمر ، فلمّا أكثروا اللغط والاختلاف ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « قوموا عني ولا ينبغي
هامش
( 1 ) سنن الدارمي : 1 / 125 باب من رخص في الكتابة من المقدّمة ، سنن أبي داود : 2 / 126 باب كتابة العلم ، ومسند أحمد : 2 / 162 .