رسول اللَّه ، ما تقول هذه الظبية ؟ قال : « تزعم أنّ فلان بن فلان القرشي أخذ خِشفَها « 1 » بالأمس وأنّها لم تُرضِعه منذ أمس شيئاً » .
فوقع في قلب رجل من القوم ( شيء ) « 2 » ، فأرسل عليّ بن الحسين إلى القرشي فأتاه ، فقال : « ما لهذه الظبية تشكوك » ؟
قال : وما تقول ؟
قال : « تقول : إنّك أخذتَ خِشْفَها بالأمس في وقت كذا وكذا ، وإنّها لم ترضعه شيئاً منذ أخذته ، وسألتني أن أبعث إليك فأسألك أن تبعث به إليها حتّى ترضعه وتردّه إليك » .
فقال : والّذي بعث محمّداً بالحقّ لقد صدقت ( يا ) « 3 » عليّ .
قال له : « فأرسل إلى الخِشف فجيء به » . قال : فلمّا جاء به أرسله إليها ، فلمّا رأته حمحمت وضربت بيديها « 4 » ثمّ رضع منها ، فقال عليّ بن الحسين للرجل : « بحقّي عليك إلّا وهبته لي » . فوهبه له ، فوهبه « 5 » عليّ بن الحسين لها ، وكلّمها بكلامها ، فحمحمت وضربت بيديها « 6 » وانطلقت وانطلق الخشف معها ، فقالوا : يا بن رسول اللَّه ، ما الّذي قالت ؟
قال : « دعت لكم وجزتكم خيراً » « 7 » .
وعن أبي عبد اللَّه قال : « لمّا كان في الليلة الّتي وُعِد فيها عليّ بن الحسين قال
هامش
( 1 ) الخشف - بتثليث الخاء - : ولد الظبي أوّل ما يولد .
( 2 ) من خ .
( 3 ) من ن ، خ .
( 4 ) في ق ، م : « بذنبها » .
( 5 ) في ق ، ك ، م : « ووهبه » .
( 6 ) في ق ، م : « بذنبها » .
( 7 ) ورواه الصفّار في بصائر الدرجات : ص 350 باب 15 ح 10 ، والخصيبي في الهداية الكبرى : ص 216 ، والمفيد في الاختصاص : ص 299 ، والطبري في دلائل الإمامة : 202 / 122 ، وابن حمزة في الثاقب : ص 359 رقم 297 ، والقطب في الخرائج : 1 : 259 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 153 عن الفتّال في يونس الحرّ وأبيحاتم في القلادة والملّا في الوسيلة .