وروى عن أبي عبد اللَّه « أنّه التزقت يدُ رجل وامرأة على الحجر في الطواف فجَهِد كلّ واحد منهما أن ينزع يده فلم يقدرا عليه ، وقال النّاس : اقطعوهما » .
قال : « فبينا هما كذلك إذ دخل عليّ بن الحسين فأَفرَجُوا له ، فلمّا عرف أمرَهما تقدّم فوضع يده عليهما فانحلّا وتفرّقا » .
وعن أبي عبد اللَّه قال : « لمّا وَلي عبد الملك بن مروان الخلافة كتب إلى الحجاج بن يوسف : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجّاج بن يوسف ، أمّا بعد فانظر دماء بني عبد المطّلب فاحقنها واجتنبها ، فإنّي رأيت آل أبي سفيان لمّا وَلغوا فيها لم يلبثوا إلّا قليلًا ، والسلام .
قال : « وبعث « 1 » بالكتاب سرّاً ، وورد الخبر « 2 » على عليّ بن الحسين ساعة كتب الكتاب وبعث به إلى الحجّاج ، فقيل له : إنّ عبد الملك قد كتب إلى الحجّاج كذا وكذا ، وإنّ اللَّه قد شكر له ذلك وثبّت ملكه وزاده برهة » .
قال : « فكتب عليّ بن الحسين : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، إلى عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين من عليّ بن الحسين ، أمّا بعد فإنّك كتبت يوم كذا وكذا ، من ساعة كذا وكذا ، من شهر كذا وكذا بكذا وكذا ، وإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنبأني وخبّرني ، وإنّ اللَّه قد شكر لك ذلك وثبّت ملكك وزادك ( فيه ) « 3 » برهة » . وطَوَى الكتاب وختمه وأرسل به مع غلام له على بعيره ، وأمره أن يُوصِلَه إلى عبد الملك ساعة يقدم عليه .
فلمّا قدم الغلام أوصل الكتاب إلى عبد الملك ، فلمّا نظر في « 4 » تاريخ الكتاب وجده
هامش
( 1 ) في خ : « فبعث » .
( 2 ) في هامش ن بخط الكركي : حاشية في خ : من قبل اللَّه تعالى أعلمه ملك أو إلهام أو غير ذلك من طرق علومهم . « 12 » .
( 3 ) من خ .
( 4 ) ن : « إلى » .