الزبيري : ما يمنعك من جوابي ؟ قال عليه السلام : « ما يمنَعُك من جواب الرجل » « 1 » .
ومات له ابن فلم يُر منه جَزَعٌ ، فسُئل عن ذلك ؟ فقال : « أمرٌ كُنّا نتوقّعه ، فلمّا وقع لم نُنكِره » « 2 » .
قال طاووس : رأيت رجلًا يصلّي في المسجد الحرام تحت الميزاب يَدعُو ويبكي في دعائه ، فجئتُه حين فرغ من الصلاة ، فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فقال له : يا ابن رسول اللَّه ، رأيتُك على حالة كذا ولك ثلاثة أرجو أن تُؤمِنك من الخوف :
أحدُها : أنّك ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، والثاني : شفاعة جدِّك ، والثالث : رحمة اللَّه .
فقال : « يا طاووس ، أمّا إنّي ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فلا يؤمنني وقد سمعت اللَّه تعالى يقول :
« فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ »
« 3 » ، وأمّا شفاعة جدّي فلا تُؤمنني ، لأنّ اللَّه تعالى يقول :
« وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى »
« 4 » ، وأمّا رحمة اللَّه فإنّ اللَّه تعالى يقول :
« إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ »
« 5 » ، ولا أعلم أنّي محسن » « 6 » .
وسمع عليه السلام رجلًا كان يَغشاه يذكر رجلًا بسوء ، فقال : « إيّاك والغيبةَ ، فإنّها إدام
هامش
( 1 ) نثر الدرّ : 1 : 342 .
وأورده المبرِّد في الكامل : 2 : 982 ، وابن حمدن في التذكرة : 2 : 122 / 248 .
وتقدّم نحوه في ص 55 .
( 2 ) نثر الدرّ : 1 : 342 .
وأورده المبرِّد في الكامل : 3 : 1399 ، وابن حمدون في التذكرة : 4 : 195 / 475 .
( 3 ) المؤمنون : 23 : 101 .
( 4 ) الأنبياء : 21 : 28 .
( 5 ) الأعراف : 7 : 56 .
والمثبت من « ك » ، وفي سائر النسخ : « إنّها قريبة من المحسنين » .
( 6 ) نثر الدرّ : 1 : 342 مع اختلاف قليل في اللفظ فقط .
وأورده ابن حمدون في تذكرته : 1 : 114 / 235 .
ولاحظ أعلام الدين : ص 171 - 172 ، وترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق : ( 123 ) .