قال : وروى لنا الصاحب رحمه الله عن أبي محمّد الجعفري ، عن أبيه ، عن عمّه ، عن جعفر ، عن أبيه « 1 » عليهما السلام قال : قال رجل لعليّ بن الحسين : ما أشدّ بغض قريش لأبيك ؟ ! قال : « لأنّه أَورَدَ أوَّلَهم النّارَ ، وألزم آخرَهم العارَ » .
قال : ثمّ جرى ذكر المعاصي ، فقال : « عجبت « 2 » لمن يَحتَمِي من الطعام لمضرّته ولا يحتمي من الذنب لِمَعرَّته » « 3 » .
وقيل له : كيف أصبحتَ ؟ قال : « أصبحنا خائفين برسول اللَّه ، وأصبح جميع أهل الإسلام آمنين به » « 4 » .
وقال ابن الأعرابي : لمّا وجّه يزيدُ بنُ معاوية عسكره لاستباحة أهل المدينة ضمّ عليّ بن الحسين عليه السلام إلى نفسه أربعمئة مَنافِيَّةٍ « 5 » يَعُولُهُنّ إلى أن انقرض جيش
هامش
( 1 ) « عن أبيه » غير موجود في المصدر .
( 2 ) في المصدر : « أعجب » .
( 3 ) نثر الدر : 1 : 340 .
وأورد ذيله ابن حمدون في التذكرة : 1 : 107 برقم 208 ، والراغب في المحاضرات : 2 : 407 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 90 .
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 20 : 261 عن عليّ عليه السلام : « ما لي أرى النّاس إذا قُرِّب إليهم الطعام ليلًا تكلّفوا إنارة المصابيح ليبصروا مايُدخِلون بطونهم ، ولا يهتمّون بغذاء النفس بأن ينيروا مصابيح ألبابهم بالعلم ليسلموا من لواحق الجهالة والذنوب في اعتقاداتهم وأعمالهم » .
( 4 ) نثر الدر : 1 : 341 .
وأورده ابن حمدون في التذكرة : 9 : 224 ح 443 .
( 5 ) منافيّة : نسبة إلى عبد مناف جدّ الهاشميين والأُمويين .