وعن معمر بن خلّاد ، عن أبي جعفر - أو عن رجل عن أبي جعفر ، الشكّ من أبي عليّ - قال : قال أبو جعفر : « يا معمر ، اركب » .
قلت : إلى أين ؟
قال : « اركب كما يقال لك » .
قال : فركبت فانتهيت إلى وادٍ - أو « إلى وَهدة » ، الشكّ من أبي علي - فقال لي :
« قف هاهنا » .
قال : فوقفت فأتاني فقلت له : جُعلتُ فداك ، أين كنت ؟
قال : « دفنت أبي الساعة » ، وكان بخراسان « 1 » .
قال القاسم بن عبد الرحمان - وكان زيدياً - ، قال : خرجت إلى بغداد فبينا أنا بها إذ رأيت النّاس يتعادون ويتشرّفون « 2 » ويقفون ، فقلت : ما هذا ؟
فقالوا : ابن الرضا ، ابن الرضا .
فقلت : واللَّه لأنظرنّ إليه . فطلع على بغل أو بغلة ، فقلت : لعن اللَّه أصحاب الإمامة حيث يقولون : إنّ اللَّه افترض طاعة هذا ، فعدل إلَيّ وقال : « يا قاسم بن عبد الرحمان ،
« أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ »
« 3 » » .
فقلت في نفسي : ساحر واللَّه ! فعدل إلَيّ فقال :
« أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ »
« 4 » .
( قال : ) « 5 » فانصرفت وقلت بالإمامة ، وشهدت أنّه حجة اللَّه على خلقه ، واعتقدته .
وعن عمران بن محمّد الأشعري قال : دخلت على أبي جعفر الثاني فقَضَيت
هامش
( 1 ) وأورده القطب الراوندي في الخرائج : 2 : 666 / 6 .
( 2 ) في ك : « يتشوفون » ، وكتب الكفعمي في هامشها : اشتاف الرجل : تطاول ونظر ، وشيِّفة القوم : طليعتهم [ الّذي يشتاف له ] ، وأشاف على الشيء : أشرف ، قاله الجوهري .
( 3 ) سورة القمر : 54 : 24 .
( 4 ) سورة القمر : 54 : 25 .
( 5 ) من نسخة الكركي ، م .