ومئة ، وقبض يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجّة سنة عشرين ومئتين ، امّه امّ ولد يقال لها سكينة مريسيّة ، ويقال لها : حربان « 1 » ، واللَّه أعلم ، لقبه المرتضى ، والقانع ، وقبره في بغداد بمقابر قريش ، يكنّى بأبي جعفر « 2 » .
قلت : أخلّ الشيخ بذكر أولاده عليهم السلام .
ومن كتاب الدلائل : وعن أميّة بن عليّ قال : كنت مع أبي الحسن بمكّة في السنة الّتي حجّ فيها ثمّ صار إلى خراسان ، ومعه أبو جعفر وأبو الحسن يودّع البيت ، فلمّا قضى طوافه عدل إلى المقام فصّلى عنده ، فصار أبو جعفر على عنق موفّق يطوف به ، فصار أبو جعفر إلى الحِجر فجلس فيه فأطال ، فقال له موفّق : قُم ، جُعِلتُ فداك .
فقال : « ما أريد أن أبرح من مكاني هذا إلّا أن يشاء اللَّه » . واستبان في وجهه الغمّ ، فأتى موفّق أبا الحسن فقال له : جُعلتُ فداك ، قد جلس أبو جعفر في الحِجر وهو يأبى أن يقوم .
فقام أبو الحسن فأتى أبا جعفر ، فقال له : « قُم يا حبيبي » .
فقال : « ما أريد أن أبرح من مكاني هذا » .
قال : « بلى يا حبيبي ، ( قم ) « 3 » » .
( ثمّ ) « 4 » قال : « كيف أقوم وقد ودّعتَ البيتَ وداعاً لا ترجع إليه » ؟
فقال : « قُم يا حبيبي » . فقام معه « 5 » .
وعن ابن بزيع « 6 » العطّار قال : قال أبو جعفر : « الفرج بعد المأمون بثلاثين شهراً » . قال : فنظرنا فمات عليه السلام بعد ثلاثين شهراً .
هامش
( 1 ) في ك : « خيزران » .
( 2 ) تاريخ مواليد الأئمّة ( مجموعة نفيسه : ص 194 - 196 ) ، وروى عنه رواية ابن سنان الخطيب في تاريخه : 3 : 55 .
( 3 ) من ق .
( 4 ) من نسخة الكركي ، م .
( 5 ) وأورده في إثبات الوصيّة : ص 203 عن عبد الرحمان بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن هلال ، عن اميّة بن عليّ .
( 6 ) ق : « ابن ربيع » .