والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، وفيما أثبتناه منها كفاية فيما قصدنا له إن شاء اللَّه .
باب ذكر وفاة أبي جعفر عليه السلام وموضع قبره وذكر ولده
قد تقدّم القول في مولد أبي جعفر عليه السلام وذكرنا أنّه ولد بالمدينة ، وأنّه قُبض ببغداد ، وكان سبب وروده إليها إشخاص المعتصم له من المدينة ، فورد بغداد « 1 » لليلتين بقيتا من المحرّم سنة عشرين ومئتين ، وتوفّي بها في ذي القعدة من هذه السنة ، وقيل : إنّه مضى مسموماً ، ولم يثبت بذلك عندي خبر فأشهد به .
ودفن في مقابر قريش في ظهر جدّه أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ، وكان له يوم قبض خمس وعشرين سنة وأشهر ، وكان منعوتاً بالمنتجب والمرتضى ، وخَلَّف بعده من الولد عليّاً ابنه الإمام من بعده ، وموسى ، وفاطمة وأمامة ابنتيه ، ولم يُخلِّف ذكراً غير من سمّيناه ، انتهى « 2 » .
قال ابن الخشّاب : ذكر أبي جعفر المرتضى محمّد بن عليّ الرضا بن موسى الأمين ابن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ سيّد العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم .
وبهذا الإسناد عن محمّد بن سنان قال : مضى المرتضى أبو جعفر الثاني محمّد بن عليّ وهو ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثني عشر يوماً في سنة مئتين وعشرين من الهجرة ، وكان مولده سنة مئة وخمس وتسعين من الهجرة .
وكان « 3 » مقامه مع أبيه سبع سنين وثلاثة أشهر ، وقبض في يوم الثلاثاء لستّ ليال خلون من ذي الحجّة سنة مئتين وعشرين ، وفي رواية أخرى : أقام مع أبيه تسع سنين وأشهراً .
ولد في رمضان ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت منه سنة خمس وتسعين
هامش
( 1 ) في ق : « ببغداد » .
( 2 ) الإرشاد : 2 295 .
( 3 ) في ن ، خ ، ك : « فكان » .