فلا ندري أخُسِفَت به الأرض أو اخْتَطَفَتْهُ الطير .
وكان هذا الرجل ، أعني عليّ بن خالد ، زيدياً ، فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك وحسن اعتقاده « 1 » .
وعن محمّد بن عليّ الهاشمي قال : دخلت على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام صبيحة عرسه ببنت المأمون ، وكنت تناولت من الليل دواء ، فأوّل من دخل عليه في صبيحته أنا ، وقد أصابني العطش وكرهت أن أدعوَ بالماء ، فنظر أبو جعفر عليه السلام في وجهي وقال : « أراك عطشان » ؟
قلت : أجل .
قال : « يا غلام ، اسقنا ماءً » .
فقلت في نفسي : الساعة يأتونه بماء مسموم ، واغتممت لذلك ، فأقبل الغلام ومعه الماء ، فتبسّم في وجهي ثمّ قال : « يا غلام ، ناولني الماء » . فتناول فشرب ، ثمّ ناولني فتبسّم « 2 » فشربت ، وأطلتُ عنده ، فعطشت ، فدعا بالماء ففعل كما فعل في المرّة الأولى وشرب ، ثمّ ناولني وتبسّم .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 : 289 .
ورواه الصفّار في بصائر الدرجات : ص 402 ج 8 ب 13 ح 1 ، والكليني في الكافي : 1 : 492 / 1 ، والمفيد في الاختصاص : ص 320 ، والطبري في دلائل الإمامة : 405 / 366 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 96 - 97 وفي ط 1 ص 332 ، والقطب في الخرائج 1 : 380 / 10 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 242 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 424 ، وابن حمزة في الثاقب : 510 / 436 .
قال المجلسي قدس سره : في القاموس : العسكر : اسم سرّ من رأي ، وإليه نُسِب العسكريّان أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر وولده الحسن عليهم السلام .
وفي القاموس : الكَبْلُ : القيد . . . كَبَلَهُ يَكْبِلُهُ : حبسه في سجن وغيره ، انتهى .
« تنبّأ » : أي ادّعى النبوّة . . . ومحمّد بن عبد الملك كان وزير المعتصم وبعده وزير ابنه الواثق ، وكان أبوه يبيع دهن الزيت في بغداد . و « الحرس » بالتحريك : جمع حارس . . . . « اختطفه » : أي اختلسه واستلبه بسرعة . ( مرآة العقول : 6 : 96 ) .
( 2 ) في نسخة الكركي : « وتبسّم » ، وليس في المصدر .