تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
« الحمد » و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
، وقنت قبل ركوعه ( فيها ) « 1 » ، وصلّى الثالثة وتشهّد وسلّم ، ثمّ جلس هُنَيهة يذكر اللَّه تعالى ، وقام من غير أن يُعقّب « 2 » ، فصلّى النوافل أربع ركعات ، وعقّب بعدها وسجد سجدتي الشكر [ ثمّ خرج ] ، فلمّا انتهى إلى النَبِقَة رآها النّاس وقد حملت حملًا حسناً « 3 » ، فتعجّبوا من ذلك وأكلوا منها فوجدوه نَبِقاً حُلواً لا عُجم له ، وودّعوه ومضى عليه السلام من وقته إلى المدينة ، فلم يزل بها إلى أن أشخصه المعتصم في أوّل سنة عشرين ومئتين إلى بغداد ، فأقام بها حتّى توفّي في آخر ذي القعدة من هذه السنة ، فدُفن في ظَهر جدّه أبي الحسن موسى عليهما السلام « 4 » . وعن عليّ بن خالد قال : كنت بالعسكر فبلغني أنّ هناك رجلًا محبوساً أتي به من الشام مكبولًا ، وقالوا إنّه تنبّأ . قال : فأتيت الباب ودفعت شيئاً للبوّابين « 5 » حتّى وصلت إليه ، فإذا رجل له فهم وعقل ، فقلت له : يا هذا ، ما قضيّتك « 6 » ؟ قال : إنّي كنت رجلًا بالشام أعبُدُ اللَّه في الموضع الّذي يقال إنّه نصب فيه رأس الحسين عليه السلام ، فبينا أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر اللَّه تعالى إذ رأيت شخصاً بين يديّ ، فنظرت إليه فقال لي : « قم » . فقمت معه ، فمشى بي قليلًا ، فإذا أنا في مسجد الكوفة ، فقال « 7 » لي : « تعرف هذا المسجد » ؟ فقلت : نعم ، هذا مسجد الكوفة .
هامش
( 1 ) من خ والمصدر . ( 2 ) في المصدر : « من غير تعقيب » . ( 3 ) ن : « حملًا جنيّاً » . ( 4 ) الإرشاد : 2 : 288 . وأورده الطبرسي في إعلام الورى : 2 : 105 - 106 وفي ط 1 ص 338 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 512 / 437 ، والفتّال في روضة الواعظين : 241 - 242 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 421 مختصراً . ( 5 ) في ك : « ودفعت شيئاً إلى البوابين » ، وفي المصدر : « وداريت البوابين » . ( 6 ) في م والمصدر : « قصّتك » . ( 7 ) ن : « قال » .