تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
الفجر حلّت له ، ما حال هذه المرأة وبما ذا حلّت وحرمت عليه » ؟ فقال له يحيى بن أكثم : لا واللَّه ، لا أهتدي إلى جواب هذا السؤال ، ولا أعرف الوجه فيه ، فإن رأيت أن تفيدناه ؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام : « هذه أمَةٌ لرجل من النّاس نظر إليها أجنبيّ في أوّل النهار ، فكان نظره إليها حراماً عليه ، فلمّا ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلّت له ، فلمّا كان الظهر أعتقها فحرمت عليه ، فلمّا كان وقت العصر تزوّجها فحلّت له ، فلمّاكان وقت المغرب ظاهَرَ منها فحرمت عليه ، فلمّا كان وقت عشاء الآخرة كَفَّر عن الظِهار فحلّت له ، فلمّا كان نصف الليل طلّقها واحدة فحرمت عليه ، فلمّا كان عند الفجر راجعها فحّلت له » . قال : فأقبل المأمون على من حضره من أهل بيته فقال لهم : هل فيكم أحد يجيب عن هذه المسألة بمثل هذا الجواب ؟ ويعرف القول فيما تقدّم من السؤال ؟ قالوا : لا واللَّه ، إنّ أمير المؤمنين أعلم وما رأى . فقال لهم : ويحكم ، إنّ أهل هذا البيت خُصّوا من الخلق بما ترون من الفضل ، وإنَّ صِغَر السنّ فيهم لا يمنعهم من الكمال ، أما علمتم أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو ابن عشر سنين ، وقبل منه الإسلام ، وحكم له به ، ولم يَدْعُ أحداً في سنّه غيره ، وبايع الحسن والحسين وهما أبناء دون الستّ سنين ، ولم يبايع صبيّاً غيرهما ؟ أفلا تعلمون الآن ما اختصّ اللَّه به هؤلاء القوم وإنّهم « 1 » ذرّيّة بعضها من بعض ، يجرى لآخرهم ما يجرى لأوّلهم ؟ قالوا : صدقت ( واللَّه ) « 2 » يا أمير المؤمنين . ثمّ نهض القوم . فلمّا كان من الغد أحضر « 3 » النّاس ، وحضر أبو جعفر عليه السلام ، وصار القوّاد والحُجّاب والخاصّة والعمّال لتهنئة المأمون وأبي جعفر ، فأخرجت « 4 » ثلاثة أطباق
هامش
( 1 ) ن : « فإنّهم » . ( 2 ) ليس في ك والمصدر . ( 3 ) في نسخة الكركي ، م : « حضر » . ( 4 ) في ق ، ك : « وأخرجت » .