خيزران « 1 » ، وكانت من أهل مارية القبطية ، وقبره ببغداد في مقابر قريش في ظهر جدّه موسى عليهما السلام .
قال محمّد بن سعد « 2 » : سنة عشرين ومئتين « 3 » ، فيها توفّي محمّد بن عليّ بن موسى ابن جعفر بن محمّد ببغداد ، وكان قدمها [ على أبي إسحاق من المدينة ] ، فتوفّي بها يوم الثلاثاء لخمس [ ليال ] خلون من ذي الحجّة ، يعني سنة عشرين ومئتين ، مولده سنة خمس وتسعين ومئة ، فيكون عمره خمساً وعشرين سنة ، قتل في زمن الواثق باللَّه « 4 » ، قبره عند جدّه موسى بن جعفر ، وركب هارون بن [ أبي ]
هامش
( 1 ) في هامش ن بخط الكركي : حاشية : في خ : قال في أوّل كلامه : « امّه ريحانة » ، وبعد أسطر : « الخيزران » .
( 2 ) المثبت من خ ، وفي سائر النسخ : « سعيد » ، وهو تصحيف .
( 3 ) المثبت من ك والبحار وتاريخ بغداد ، وفي سائر النسخ : « ست وعشرين ومئتين » ؛ وهو تصحيف .
( 4 ) قال المجلسي : كون شهادته عليه السلام في أيّام خلافة الواثق ؛ مخالف للتواريخ المشهورة ، لأنّهماتّفقوا على أنّ الواثق بويع في شهر ربيع الأوّل سنة سبع وعشرين ومئتين ، ولم يقل أحد ببقائه عليه السلام إلى ذلك الوقت ، لكن ذكر هذا القول المسعودي في مروج الذهب حيث قال أوّلًا : في سنة تسع عشرة ومئتين قُبض محمّد بن عليّ بن موسى عليه السلام لخمس خلون من ذي الحجّة ؛ وصلّى عليه الواثق وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وقُبض أبوه عليه السلام ومحمّد ابن سبع سنين وثمانية أشهر ، وقيل غير ذلك ، وقيل : إنّ أم الفضل بنت المأمون لمّا قدمت معه من المدينة سمّته ، وإنّما ذكرنا من أمره ما وصفنا ؛ لأنّ أهل الإمامة قد تنازعوا في سنّه عند وفاة أبيه عليهما السلام .
ثمّ قال في ذكر وقائع أيّام الواثق : وقيل : إنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام توفّي في خلافة الواثق باللَّه ، وقد بلغ من السنّ ما قدّمناه في خلافة المعتصم ، انتهى .
أقول : لعلّ صلاة الواثق في زمن أبيه عليه - صلى اللَّه عليه - صار سبباً لهذا الاشتباه . ( بحار الأنوار : 50 : 12 ) .
وقال في مرآة العقول : 6 : 96 : كون شهادته عليه السلام في زمن الواثق ؛ مخالف للتواريخ المتقدّمة ، لاتّفاق أهل التواريخ على أنّ الواثق باللَّه هارون بن المعتصم بويع في شهر ربيع الأوّل سنة سبع وعشرين ومئتين ، وقد دلّت التواريخ المتقدّمة على أنّه عليه السلام مضى قبل ذلك بسبع سنين أو أكثر .
وقال في أعيان الشيعة : 2 : 32 بعد نقل كلام الجنابذي : لعلّه اشتباه حصل من صلاة الواثق عليه ، والصحيح أنّه توفّي في خلافة المعتصم ، أمّا الواثق فقد بويع له سنة 227 ؛ إلّا أن يكون المراد أنّه سمّه الواثق في خلافة المعتصم .