تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
قال : ما في يدي ؟ فألهمه اللَّه عزّ وعلا أن قال : « يا أمير المؤمنين ، إنّ اللَّه تعالى خلق بمشيته في بحر قدرته سمكاً صغاراً تصيدها بزاة الملوك والخلفاء ، فيختبرون بها سلالة أهل بيت النبوّة » . فلمّا سمع المأمون كلامه عجب منه وجعل يطيل نظره إليه ، وقال : أنت ابن الرضا حقّاً ، وضاعف إحسانه إليه . وفي هذه الواقعة منقبة تكفيه « 1 » عن غيرها ، ويستغني بها عن سواها . ولده : أبو الحسن علي ، وسيأتي ذكره ( بعد ذلك ) « 2 » إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا عمره : فإنّه مات في ذي الحجّة من سنة مئتين وعشرين للهجرة في خلافة المعتصم ، وقد تقدّم ذكر ولادته في سنة مئة وخمس وتسعين ، فيكون عمره خمساً وعشرين سنة ، وقبره ببغداد في مقابر قريش « 3 » . آخر كلام كمال الدين ابن طلحة « 4 » . أقول : إنّي رأيت في كتاب لم يحضرني الآن اسمه ، ولعلّي أراه بعد هذا : أنّ البُزاة عادت وفي أرجلها حيّات خضر ، وأنّه سأل بعض الأئمّة عليهم السلام فقال قبل أن يُفصِح عن السؤال : « إنّ بين السماء والأرض حيّات خضراً تصيدها بزاة شهب يُمتحن بها أولاد الأنبياء » و « 5 » ما هذا معناه ، واللَّه أعلم . وقال الحافظ عبد العزيز ابن الأخضر الجنابذي رحمه الله : أبو جعفر محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، امّه ريحانة ، وقيل : الخيزران ، وُلد سنة خمس وتسعين ومئة ، ويقال : ولد بالمدينة في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومئة ، وقُبض ببغداد في آخر ذي الحجّة سنة عشرين ومئتين ، وهو يومئذ ابن خمس وعشرين سنة ، وامّه امّ ولد يقال لها
هامش
( 1 ) في ق والمصدر : « يكفيه » . ( 2 ) من خ ، م . ( 3 ) مطالب السؤول : 2 : 74 - 75 . وأورد قصّته عليه السلام مع المأمون ، ابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 420 . ( 4 ) في نسخة الكركي : « آخر كلام الشيخ كمال الدين » . ( 5 ) في نسخة الكركي : « أو » .