اختيارها في حالة الشباب ، وسرّني أن عُدِدتُ من واصفي فضله وفضل آبائه وأبنائه في هذا الكتاب ، والمنّة للَّهتعالى ، فهو الّذي أمدّ بالتوفيق ، وهدى إلى الطريق ، ولا مِنّة عليهم عليهم السلام ، فإنّ الواجب على العبد مدح سيّده ووصف فخاره وسؤدده ، والذّب عنه بلسانه ويده .
وقد سمح خاطري بشعر في مدحه موسوم ، وبشريف اسمه واسمي مرقوم ، وأنا أعتذر إلى محلّه الشريف ومقامه العالي المنيف من التقصير عمّا يجب لقَدْرِه الخطير ، ولكن لأمرٍ ما جدع « 1 » أنْفه قصير ، فإنّي أحبّ أن أكون من شعراء مجدهم ، وإن كنت مقصّراً عمّا يجب لعبدهم ، أو لأحد من أهل ودّهم ، والشعر :
أيّها الراكبُ الُمجِدُّ قِفِ العيسَ * إذا ما حَلَلْت في أرض طوسا
لا تخفْ من كَلالها ودَعِ التأوِ * يبَ دون الوقوف والتعريسا
والثم الأرضَ إن رأيتَ ثرى * مشهد خير الورى عليّ بن موسى
وابلِغَنْهُ تَحيّةً وسلاماً * كشَذَى المسك من عليّ بن عيسى
قل سلامُ الإله في كلّ وقت « 2 » * يتلقّى ذاك المحلّ النفيسا
منزل « 3 » لم يزل « 4 » به ذاكرٌ للَّه * يتلوا التسبيحَ والتقديسا
دارُ عزّ ما انفكّ قاصدُها * يُزجي إليها آمالهَ والعِيسا
بَيتُ مجدٍ ما زال وقفاً عليه * الحمدُ والمدحُ والثناءُ حبيسا
ما عسى أن يقال في مدح قوم * أسّس اللَّه مَجدَهم تأسيسا
ما عسى أن أقول في مدح « 5 » قوم * قدّس اللَّه ذكرهم تقديسا
هم هداةُ الوَرى « 6 » وهم أكرم * النّاس اصولًا شريفةً ونُفوسا
إن عَرَتْ أَزْمَةٌ « 7 » تَنَدَّوا غُيُوثاً * أودَجَتْ شُبهةٌ تَبَدَّوا شموسا
هامش
( 1 ) في ك ، م : « جذع » .
( 2 ) في خ : « آن » .
( 3 ) ضبط في نسخة الكركي وك : « منزلٌ ، منزلًا » .
( 4 ) ضبط في نسخة الكركي : « لم يزل ، لا يزل » . ( معاً )
( 5 ) في ن : « ذكر » .
( 6 ) في ك : « الأيّام حقّاً » .
( 7 ) أي شدّة وقحط . ( الكفعمي ) .