لا أرى داءَه بغيرك يَشفَى * لا ولا جُرحَه بغيرك يُؤسا « 1 »
أَتَمنَّى لو زُرتُ مشهَدَك * العالي وقَبَّلتُ رَبعَك المأنوسا
وإذا عَزَّ أن أزورَك يقظان * فزُرني في النوم واشفِ النسيسا « 2 »
أنا عبدٌ لكم مطيع إذا ما * كان غيري مطاوِعاً إبليسا
قد تَمَسَّكتُ منكم بوَلاء * ليس يُلفَى « 3 » القَشِيبُ منه دَريسا « 4 »
أَتَرَجَّى به النجاة إذا ما * خاف غيري في الحشر ضُرّاً وبُؤسا
فأراني والوَجهُ منّي طَلْقٌ « 5 » * وأرى أوجُه الشُناة عبوسا
لا أقِيسُ الأنامَ منكم بشِسعٍ * جَلَّ مقدارُ مجدكم أن أقيسا « 6 »
من عدَدنا من الورى كان مَرءُوساً * ومنكم من عُدَّ كان رئيسا
فَغدا العالمون مثل الذُنابى * وغَدَوتُم للعالمين رُؤُوسا « 7 »
هامش
( 1 ) قوله : « يؤسى » أي يُداوى ، والآسي : الطبيب ، والإساء : الأطِبَّة . ( الكفعمي ) .
( 2 ) النسيس : بقيّة الروح . ( الكفعمي ) .
( 3 ) في ق ، م : « يُلقى » .
( 4 ) القشيب : الجديد . والدريس : الخلَق . ( الكفعمي ) .
( 5 ) في خ ، م : « طليق » .
( 6 ) شِسع النعل هي الّتي تشدّ إلى زمامها ، وقوله : « الوجه منّي طلق » أي فصيح ، ويومٌ طلقٌ وليلةٌ طلقٌ إذا لم يكن فيهما شيء يؤذي ، ولسان طلق أي فصيح . ( الكفعمي ) .
( 7 ) لا يقال للطائر : « ذَنَبه » بل « ذُناباه » ، والعامّة تقول : شال الطير ذَنَبه ، فتغلط فيه في ثلاثة مواضع ، والصحيح : أشال الطائر ذُناباه . ( الكفعمي ) .