تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وقبض عليه السلام في طوس بخراسان في قرية يقال لها سناباذ ، في آخر صفر . وقيل : إنّه توفّي عليه السلام في شهر رمضان لسبع بقين منه يوم الجمعة من سنة ثلاث ومئتين ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة . وكانت مدّة إمامته وخلافته لأبيه عشرين سنة ، وكانت في أيّام إمامته بقيّة ملك الرشيد ، وملك محمّد الأمين بعده ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوماً ، ثمّ خلع الأمين وأجلس عمّه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة أربعة عشر يوماً ، ثمّ أخرج محمّد ثانية وبويع له « 1 » ، وبقي [ بعد ذلك ] سنة وسبعة أشهر ، وقتله طاهر بن الحسين ، ثمّ ملك المأمون عبد اللَّه بن هارون بعده عشرين سنة ، واستشهد عليه السلام في أيّام ملكه [ مسموماً ] . وإنّما سمّي الرضا لأنّه كان رضى للَّه‌عزّ وجلّ في سمائه ، ورضى لرسوله والأئمة بعده في أرضه ، وقيل : لأنّه رضي به المخالف والموافق « 2 » . وذكر في الفصل الثاني النصوص الدالّة على إمامته ، وقد تقدّمت أو بعضها فيما ذكرته من أخباره ، وكلّها نصوص أبيه عليه دون أولاده . ثمّ ذكر الفصل الثالث في ذكر دلالاته ومعجزاته عليه السلام ، قال : قد نقلت الرواة من العامة والخاصة كثيراً من دلالاته وآياته في حياته وبعد وفاته . فمنها : ما حدّث به عليّ بن أحمد الوشّاء الكوفي قال : خرجت من الكوفة إلى خراسان فقالت لي ابنتي : يا أبة ، خذ هذه الحلّة فبعها واشتر لي بثمنها فيروزجاً . قال : فأخذتها وشددتها في بعض متاعي ، فلمّا قدمت مرو نزلت في بعض الفنادق ، فإذا غلمان عليّ بن موسى الرضا عليه السلام قد جاءُوني وقالوا : نريد حُلّة
هامش
( 1 ) في ق : « ثمّ أخرج محمّد وبويع ثانية » . ( 2 ) إعلام الورى : 2 : 41 - 42 وفي ط 1 : ص 303 . وتقدّمت الرواية في وجه تسميته عليه السلام بالرضا في ص 400 .