فعددته فكان « 1 » ثماني عشرة تمرة ، فتأوّلت أنّي أعِيش بعدد كلّ تمرة سنة ، فلمّا كان بعد عشرين يوماً كنت في أرض تُعمَر بين يدي للزراعة ، إذ جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن عليّ الرضا عليه السلام من المدينة ونزوله ذلك المسجد ، ورأيت النّاس يسعون إليه ، فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الّذي كنت رأيت [ فيه ] « 2 » النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وتحته حصير مثل ما كان تحته ، وبين يديه طبق من خُوص فيه تمر صيحاني ، فسلّمت عليه ، فردّ علَيّ السلام واستدناني « 3 » ، فناولني قبضة من ذلك التمر ، فعددته فإذا هو بعدد ما ناولني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فقلت : زدني يا بن رسول اللَّه . فقال : « لو زادك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لزدناك » « 4 » .
ومن ذلك ما أورده الحاكم أيضاً ورواه بإسناده عن سعيد بن سعد عنه عليه السلام أنّه نظر إلى رجل فقال : « يا عبد اللَّه ، أوص بما تريد واستعدّ لما لابدّ منه » . فمات الرجل بعد ذلك بثلاثة أيّام « 5 » .
وعن الحسين بن موسى بن جعفر [ بن محمّد العلوي ] قال : كنّا حول أبيالحسن
هامش
( 1 ) ن ، خ : « فكانت » .
( 2 ) من ط والمصدر .
( 3 ) في المصدر : « واستدعاني » .
( 4 ) إعلام الورى : 2 : 54 وفي ط 1 : ص 310 .
ورواه الصدوق في العيون : 1 : 227 ب 47 ح 15 ، والطبري في دلائل الإمامة : 367 / 321 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 371 ، والحموئي في فرائد السمطين : 2 : 210 / 488 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 204 - 205 .
وأورده ابن حمزة في الثاقب : 483 / 412 وقال : روى الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري بإسناده في كتابه « مفاخر الرضا عليه السلام » عن أبي حبيب النباجي .
( 5 ) إعلام الورى : 2 : 55 وفي ط 1 : ص 310 وفيه : « عن سعد بن سعد » .
ورواه الصدوق في العيون : 1 : 241 ب 47 ح 43 ، والحموئي في فرائد السمطين : 2 : 211 / 489 ، وفيهما : عن سعيد بن سعد .
وأورده ابن حمزة في الثاقب في المناقب : 481 / 407 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 370 وفيهما : عن سعد بن سعد .