قال : من أيّ بني هاشم ؟
فقلت : ما عندي أكثر من هذا .
فقال : أخبرك أنّي اشتَريتُها من أقصى المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت : ما هذه الوصيفةُ معك ؟ قلت : اشتريتها لنفسي . فقالت : ما ينبغي أن ( تكون ) « 1 » هذه ( الوصيفة ) « 2 » عند مثلك ، إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبِث عنده إلّا قليلًا حتّى تلد له غلاماً لم يُولَد بشرق الأرض ولا غربها مثله .
قال : فأتيته بها فلم تَلبِث عنده إلّا قليلًا حتّى وَلدتْ له عليّاً عليه السلام « 3 » .
قلت : قد تقدّم ذكر هذه القصّة « 4 » .
وعن صفوان بن يحيى قال : لمّا مضى أبو إبراهيم عليه السلام وتكلّم أبو الحسن الرضا عليه السلام خفنا عليه من ذلك ، فقيل له : إنّك قد أظهرت أمراً عظيماً ، وإنّا « 5 » نخاف عليك هذا الطاغية . فقال : « لِيَجهَد جَهْدَه فلا سبيل له عَلَيّ » « 6 » .
وعن الغفاري قال : كان لرجل من آل أبي رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقال له
هامش
( 1 ) من ن ، خ والمصدر .
( 2 ) من ن ، خ والمصدر .
( 3 ) الإرشاد : 2 : 254 - 255 وقد سبق في ترجمة الكاظم عليه السلام : ص 306 .
( 4 ) في ق ، م : « القضيّة » .
( 5 ) ن ، خ : « إننّا » .
( 6 ) الإرشاد : 2 : 255 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 487 باب مولد الرضا عليه السلام ح 2 ، والصدوق في العيون : 2 : 246 ب 50 ح 4 ، وحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات ص 110 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 369 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 200 .
وسيأتي الحديث في ص 434 نقلًا عن كتاب إعلام الورى .
قال المجلسي : « وتكلّم » : أي ادّعى الإمامة وأفتى بالحقّ ودعى النّاس إلى نفسه ، ولا ينافي ذلك مامرّ في باب النصّ عليه وليس له أن يتكلّم إلّا بعد موت هارون بأربع سنين ، لأنّ المراد به التكلّم جهرة في مجالس الخلفاء والمخالفين ، و « الطاغية » هارون والتاء للمبالغة ، « ليجهد » كيمنع أي ليجهد في العداوة والإضرار ، « جهده » بالفتح والضمّ : أي غاية جدّه ( مرآة العقول : 6 : 74 )