( من ) « 1 » بعده » .
قال : قلت : وما يكون جعلني اللَّه فداك ؟
قال : « يضلّ اللَّه الظالمين ويفعل اللَّه ما يشاء » .
قال : قلت : وما ذا ، جعلت فداك ؟
قال : « من ظلم ابني هذا حقّه وجحده إمامته من بعدي ، كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب إمامته وجحده حقّه « 2 » بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » .
قال : قلت له : واللَّه لئن مدّ اللَّه لي في العُمر لأُسلِمَنّ له حقّه « 3 » ولأقِرَنّ له بالإمامة .
قال : « صدقتَ يا محمّد ، يَمُدُّ اللَّه في عمرك « 4 » ، وتُسلِّم له حقّه ، وتُقِرُّ له بإمامته وإمامة من يكون من بعده » .
قال : قلت : ومن ذاك ؟
قال : « ابنه محمّد » .
قال : قلت له : الرضا والتسليم « 5 » .
هامش
( 1 ) من ك والمصدر .
( 2 ) في ن ، خ : « ظلم علي بن أبي طالب عليه السلام حقّه وجحده إمامته » .
( 3 ) ن ، خ : « إمامته » .
( 4 ) خ : « العمر » .
( 5 ) الإرشاد : 2 : 252 - 253 وفيه : « . . . لاينداني منه سوء ولا من الّذي يكون . . . » .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 319 / 16 ، والشيخ الصدوق في العيون : 1 : 40 ب 4 ح 29 وفي ط المحقَّق : 1 : 141 / 41 ، والكشي في رجاله : 508 / 982 ، وشيخ الطائفة في الغيبة : 32 / 8 .
قال المجلسي : « أقلقني » : أي أزعجني وأدهشني ، والتاء في الطاغية للمبالغة ، وفي القاموس : الطاغية : الجبّار والأحمق المتكبّر ، انتهى . والمراد به المهدي العبّاسي ، وبالّذي يكون بعده الهادي .
قوله : « وما يكون » لعلّه لمّا أشعر كلامه رحمه الله بأنّه يصدر من غيرهما شيء سأل السائل عمّا يحدث بعد التخلّص منهما فأجمل عليه السلام الجواب بأنّ اللَّه يسلب التوفيق عن شقيّ بعدهما وهو هارون ويقتلني سرّاً ويصير سبباً لضلالة كثير من الواقفيّة ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى الأخير فقط ، وقيل : ضمير « منه » راجع إلى الهادي ، والمراد بقوله : « من الّذي يكون بعده » أنّه يصل إليّ منه سوء وهو بعيد ، وفي الإرشاد وإعلام الورى : « ولا من الّذي » فلا يحتمل ذلك .
ثمّ إنّه في أكثر النسخ : « ينداني » بالنون أي لا يصل إلَيّ منه ابتداءً سوء ، وفي بعض النسخ بالباء فيقرء « يبدأ » على بناء المجهول والظرف نائب مناب الفاعل ، يقال : بدأه وأبدأه إذا فعله ابتداء ، وقيل : هو من البدو بمعنى الظهور ، وهو بعيد . ( مرآة العقول : 3 : 371 ) .
وشرحه الشيخ عليّ حفيد صاحب المعالم في الدرّ المنثور : 1 : 48 .