تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وعشرون ديناراً ، وما بقي فهولك ، ولاواللَّه ما كنت عرفت ماله عَلَيّ بالتحديد « 1 » . « 2 » وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه خرج من المدينة في السنة الّتي حجّ فيها هارون يريد الحجّ ، فانتهى إلى جبل عن يسار الطريق يقال له فارِع ، فنظر إليه أبو الحسن عليه السلام ثمّ قال : « يا فارع « 3 » وهادمه يُقَطع إرباً إرباً » . فلم ندر ما معنى ذلك ، فلمّا بلغ هارون ذلك الموضع نزله وصعد جعفر بن يحيى الجبل وأمر أن يُبنى له فيه مجلس ، فلمّا رجع من مكّة صعد إليه فأمر « 4 » بهدمه ، فلمّا انصرف إلى العراق قُطِّع جعفر بن يحيى إرباً إرباً » « 5 » .
هامش
( 1 ) في خ والمصدر : « على التحديد » . ( 2 ) الإرشاد : 2 : 255 - 257 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 487 / 4 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 222 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 366 نقلًا عن الروضة وفي ص 374 . قال المجلسي : « السُؤّال » بالضمّ وتشديد الهمزة : جمع سائل . و « الوسادة » بتثليث الواو : المتكأ والمخدّة ، وفي القاموس : الطائف : العسس . « أصبت » : أي الرشاد ، « وأصاب اللَّه بك » الباء للتعدية ، « أنست » بتثليث النون ، « يلوح » : أي يتلألأ ، « ما عرفت » بالتشديد أو التخفيف ، « ما له علَيّ » ما استفهاميّة أو موصولة . ( مرآة العقول : 6 : 75 - 76 ) . ( 3 ) في ك وسائر المصادر : « باني فارع » . ( 4 ) في ك ، خ والمصدر : « وأمر » . ( 5 ) الإرشاد : 2 : 257 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 488 / 5 ، وابن حمزة في الثاقب : 498 / 430 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 369 عن ابن قولويه . قال المجلسي صلى الله عليه وسلم : وفي القاموس : الفارع : العالي المرتفع الهيّئ الحسن ، وحصن بالمدينة ، وقرية بوادي السراب قرب سابه ، وموضع بالطائف ، انتهى . وإضافة الباني إلى الفارع على الاتّساع من قبيل مالك يوم الدين ، والتقدير : الباني في الفارع ، وكذا هادمه راجع إلى البناء المستفاد من الباني . « والإرب » - بالكسر - : العضو . . . ، وجعفر هو البرمكي المشهور ، والبرامكة كانوا وزراء هارون لهم دولة عظيمة معروفة وكان سبب انقراضهم واقعاً سعيهم في حبس الكاظم عليه السلام وقتله ، وظاهراً من جهة العبّاسة ، ثمّ أورد قصّة العباسة من مروج الذهب ، ثمّ قال : كان جعفراً بعد ضرب عنقه قطع إرباً إرباً كما روى في الكامل أنّه لمّا قتل جعفراً أمر الرشيد أن ينصب رأسه على جسر ويقطع بدنه قطعتين ينصب كلّ قطعة على جسر . ( مرآة العقول : 6 : 76 - 82 ) .