بات بالمشهد الشريف ، فرأى في منامه أنّ القبر قد انفتح والنّار تشتعل فيه وقد انتشر منه دخانٌ ورائحة قُتارِ « 1 » ذلك المدفون فيه إلى أن ملأت المشهد ، وأنّ الإمام موسى عليه السلام واقف ، فصاح لهذا النقيب باسمه وقال له : « تقول للخليفة :
يا فلان - وسمّاه باسمه - لقد آذيتني بمجاورة هذا الظالم » وقال كلاماً خَشِناً ، فاستيقظ ذلك النقيبُ وهو يَرعُد فَرَقاً وخوفاً ، ولم يلبث أن كتب ورقة وسيّرها مُنهياً فيها صورة الواقعة بتفصيلها ، فلمّا جَنّ الليل جاء الخليفة إلى المشهد المطهّر بنفسه واستدعى النقيب ودخلوا ( إلى ) « 2 » الضريح وأمر بكشف ذلك القبر ، ونقلِ ذلك المدفون إلى موضع آخر خارج المشهد ، فلمّا كشفوه وجدوا فيه رَمادَ الحريق ، ولم يجدوا للميّت « 3 » أثراً ، وفي هذه القصّة « 4 » زيادة استغناء عن تعداد بقيّة مناقبه ، واكتفاء عن بسط القول فيها .
وأمّا أولاده : فقيل : وُلد له عشرون ابناً وثمان عشرة بنتاً ، وأسماء بنيه عليه السلام :
عليٌّ الرضا ، زيدٌ ، إبراهيم ، عقيل ، هارون ، الحسن ، الحسين ، عبد اللَّه ، إسماعيل ، عبيد اللَّه ، عمر ، أحمد ، جعفر ، يحيى ، إسحاق ، العبّاس ، حمزة ، عبد الرحمان ، القاسم ، جعفر الأصغر ، ويقال موضع عمر محمّد .
أسماء بناته : خديجة ، أمّ فروة ، أسماء ، عُلَيّة ، فاطمة ، فاطمة ، أمّ كلثوم ، أمّ كلثوم ، آمنه ، زينب ، أمّ عبد اللَّه ، زينب الصغرى ، أمّ القاسم ، حكيمة ، أسماء الصغرى ، محمودة ، أُمامة ، ميمونه . وقيل غير ذلك .
وأمّا عمره : فإنّه مات لخمس بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومئة للهجرة ، وقد تقدّم ذكر ولادته في سنة ثمان وعشرين ، وقيل : تسع وعشرين ، فيكون عمره على القول الأوّل خمساً وخمسين سنة ، وعلى القول الثاني أربعاً وخمسين سنة ، وقبره بالمشهد المعروف بباب التبن من بغداد المحروسة « 5 » .
هامش
( 1 ) القتار - بالضم - : ريح القدر والشواء والعظم المحرق . ( البحار : 48 : 84 ) .
( 2 ) من خ والمصدر .
( 3 ) في خ : « لهذا الميّت » .
( 4 ) المثبت من خ والمصدر ، وفي سائر النسخ : « القضيّة » .
( 5 ) في معجم البلدان : 1 : 306 : باب التبن : اسم محلّة كبيرة ببغداد بإزاء قطيعة امجعفر ويلصق هذا الموضع مقابِر قريش الّتي فيها قبر موسى الكاظم ، ويعرف قبره بمشهد باب التبن .