وضرب بيده إلى مَساوِرَ في البيت ، فقال : - مَساور طالما واللَّه اتّكأت عليها الملائكة ، وربما التقطنا من زغبها » « 1 » .
وعن عبد اللَّه بن النجاشي قال : كنت في حلقة عبد اللَّه بن الحسن فقال : « يا بن النجاشي اتّقوا اللَّه ، ما عندنا « 2 » إلّا ما عند النّاس » .
قال : فدخلت على أبي عبد اللَّه فأخبرته بقوله ، فقال : « واللَّه إنّ فينا من يُنكَتُ في قلبه ، ويُنقر في أذُنه ، وتُصافحه الملائكة » .
فقلت : اليوم أو كان قبل اليوم ؟
فقال : « اليوم واللَّه يا بن النجاشي » « 3 » .
وعن حريز « 4 » ، عن « 5 » مُرازِم [ بن حكيم الأزْدي ] قال : قلت لأبيعبداللَّه عليه السلام :
إنّي أريد العمرة فأوصني . فقال : « اتّق اللَّه ولا تعجل » .
فقلت : أوصني . فلم يزدني على هذا ، فخرجت من عنده من المدينة ، فلقيني رجل شامي يُريد مكّة ، فصحبني ، وكان معي سفرة فأخرجتها وأخرج سفرتَه وجعلنا نأكل فذكر أهل البصرة فشتمهم ، ثمّ ذكر أهل الكوفة فشتمهم ، ثمّ ذكر الصادق عليه السلام فوقع فيه ، فأردت أن أرفع يدي فأهشُم أنفه وأحدّثُ نفسي بقتله أحياناً ، فجعلت أتذكر « 6 » قوله : « اتّق اللَّه ولا تعجل » وأنا أسمع شتمه ، فلم أعد
هامش
( 1 ) ورواه الصفّار في بصائر الدرجات : ص 90 ج 2 ب 17 ح 2 ، والكليني في الكافي : 1 : 393 كتاب الحجّة باب أنّ الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم وتطأ بسطهم وتأتيهم بالأخبار عليهم السلام .
بيان : المساور جمع المسور كمنبر : وهو متكأ من أدم . والزغب - بالتحريك - : صغار الشعر والريش ولينهما وأوّل ما يبدو منها . ( البحار : 26 : 352 ) .
( 2 ) في ن خ : « فما عندنا » .
( 3 ) ورواه الصفّار في بصائر الدرجات : ص 317 ج 7 ب 3 ح 12 و 13 ، والمفيد في الاختصاص : ص 286 .
( 4 ) المثبت من م ولعلّه الصواب ، وفي سائر النسخ : « جرير » .
( 5 ) في النسخ « بن » ، وهو تصحيف .
( 6 ) في ن : « فجعلت أحياناً وأتذاكر » .