فبأيّ شيء كنتَ تحرّكهما ؟
قال : « بدعاء جدّي الحسين بن عليّ عليهما السلام » « 1 » .
قلت : جعلتُ فداك ، وما هذا الدعاء ؟
قال : « يا عُدَّتي عند شدّتي ، ويا غوثي « 2 » عند كربتي ، احرُسني بعينك الّتي لا تنام ، واكنفنيبركنك الّذي لا يرام » .
قال الربيع : فحفظت هذا الدعاء ، فما نزلت بي شدّةٌ قطّ إلّا دعوت به ففُرِّج عنّي .
قال : وقلت لأبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام : لِمَ منعتَ الساعي أن يحلف باللَّه ؟
قال : « كرهتُ أن يراه اللَّه يوحّده ويمجّده فيحلم عنه ويؤخّر عقوبته ، فاستحلفتُه بما سمعتَ ، فأخذه اللَّه تعالى أَخْذَةً رابيةً « 3 » » « 4 » .
وروي أنّ داود بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس قتل المعلّى بن خُنَيس مولى
هامش
( 1 ) في هامش ن : في النسخة هنا : كذا « جدّي » ، وأظنّه جدّي علي بن الحسين . وفي هامش م : كذا في الأصل ، وأظنّه جدّي علي بن الحسين .
( 2 ) في خ ، ق ، م : « عوني » .
( 3 ) في هامش ن ، ك : أي زائدة .
( 4 ) الإرشاد : 2 : 182 - 184 .
ورواه التميمي في كتاب المحن : ص 363 ، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين : 1 : 430 في ترجمة محمّد بن عبد اللَّه بن عبد العزيز الرازي ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 303 - 306 رقم 1208 وفي المجالس والمسائرات : ص 373 ، والطبرسي في إعلام الورى : 1 : 524 - 525 ، والفتال في روضة الواعظين : 208 - 209 .
وفي التذكرة الحمدونية : 3 : 75 / 158 : قال علي عليه السلام : « أحلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنّه بريء من حول اللَّه وقوّته ، فإنّه إذا حلف بها كاذباً عوجل ، وإذا حلف باللَّه الّذي لا إله إلّا هو لم يعاجل لأنّه قد وحّد اللَّه سبحانه » .
وقد روي أنّ جعفر بن محمّد عليهما السلام أحلف مدّعياً باللَّه لم يزد ، فهلك الحالف لوقته . وقال له القاضي ومن حضر : ما هذا ؟ فقال : « إنّ يمينه بما فيه ثناء على اللَّه ومدح يؤخّر العقوبة كرماً منه عزّ وجلّ وتفضلًا » .
وقد سبق نحوه مع تخريجاته في ص 159 .