أما علمت أنّ بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب » ؟
فاستحييت وقلت : يا بن رسول اللَّه ، إنّي لقيت أصحابنا فخشيت أن يفوتني الدخول معهم ، ولن أعود إلى مثلها ، وخرجت « 1 » . « 2 »
وجاءت الرواية مستفيضة بمثل ما ذكرناه من الآيات والأخبار بالغيوب ممّا يطول تعداده .
وكان يقول عليه السلام : « علْمنا غابِرٌ ومَزْبورٌ ، ونَكْتٌ في القلوب ، ونَقْرٌ في الأسماع ، وإنّ عندنا الجفر الأحمر ، والجفر الأبيض ، ومصحف فاطمة عليها السلام ، وإنّ عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج النّاس إليه » .
فسُئِل عن تفسير هذا الكلام ؟ فقال : « أمّا الغابر فالعلم بما يكون ، وأمّا المزبور فالعلم بما كان ، وأمّا النكت في القلوب فهو الإلهام ، وأمّا النقر في الأسماع فهو حديث الملائكة عليهم السلام نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم ، وأمّا الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولن يخرج حتّى يقوم قائمنا أهل البيت ، وأمّا الجفر الأبيض فوعاءٌ فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وكُتُبُ اللَّهِ الأُولى ، وأمّا مصحف فاطمة عليها السلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء كلّ من يملك إلى أن تقوم الساعة ، وأمّا الجامعة فهو كتاب طوله سبعون ذراعاً إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومن فَلَق فيه ، وخطّ عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه بيده ، فيه واللَّه جميع ما يحتاج النّاسُ إليه إلى يوم القيامة ، حتّى أنّ فيه أرش الخدش والجلدة
هامش
( 1 ) في ن : « فخرجت » .
( 2 ) الإرشاد : 2 : 185 .
ورواه ابن بابويه في كتاب دلائل الأئمّة ومعجزاتهم كما عنه في مناقب ابن شهرآشوب : 4 : 246 .
وروى نحوه بسند آخر الصفّار في بصائر الدرجات : ص 241 ج 5 ب 10 ح 23 ، والطبري في دلائل الإمامة : 287 / 235 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 410 / 340 .
وقارن بما سيأتي في ص 212 .