وعن جميل بن درّاج قال : كنت عند أبي عبد اللَّه ، فدخل عليه بُكير بن أَعيَن وهو أرمد ، فقال له أبو عبد اللَّه : « الظريف يَرمَد » ؟
فقال : وكيف يصنع ؟
قال : « إذا غسل يده من الغَمَر « 1 » مسحها على عينيه « 2 » » .
قال : ففعلت فلم أرمد « 3 » .
وعن سعيد بن سليمان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن جعفر أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يقول : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ مع الدائن حتّى يَقضيَ دَينَه ما لم يكن في معصية أو فيما يَكرَه اللَّهُ عزّ وجلّ » « 4 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في النهاية في مادة « غمر » : وفيه : « من بات وفي يده غَمَر » : الغمر بالتحريك : الدسم والزهومة من اللحم كالوَضَر من السمن .
( 2 ) في ن : « عينه » .
( 3 ) وعنه البحار : 62 : 148 / 19 وقال : « الظريف يرمد » استفهام إنكاري ، والظريف : الكيّس ، والظرف : البراعة وذكاء القلب والحذق ، ذكرها الفيروزآبادي .
وروى الكليني في الكافي : 6 : 292 كتاب الأطعمة باب التمندل ومسح الوجه بعد الوضوء : ح 5 بإسناده عن المفضّل قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فشكوت إليه الرمد ، فقال لي : « أو تريد الطريف » ؟ ثمّ قال لي : « إذا غسلت يدك بعد الطعام فامسح حاجبيك وقل ثلاث مرّات : الحمد للَّهالمحسن المجمل المنعم المفضل » . قال : ففعلت ذلك فما رمدت عيني بعد ذلك ، والحمد للَّهربّ العالمين .
ولاحظ البحار : 66 : 358 / 27 .
( 4 ) وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير : 3 : 476 في ترجمة سعيد بن سفيان الأسلمي ( 1591 ) ، والدارمي في سننه : 2 : 263 كتاب البيوع باب في الدائن معان ، وابن ماجة في سننه : 2 : 805 / 2409 ، والحاكم في المستدرك : 2 : 23 ، وأبو نعيم في الحلية : 3 : 204 ، والشيخ الطوسي في أماليه : م 13 ح 53 .
وكتب الكفعمي في هامش نسخته : الدائن : الّذي عليه الدين والمَدين والمديون والمِديان الّذي عادته أن يأخذ الدين ويستقرض ، وادّان : استقرض أيضاً ، والدين واحد الديون .