« قَرِّي ، فلم أَعنِك » « 1 » .
ومنها : ما روى عن أبي الصباح الكناني قال : صرتُ يوماً إلى باب محمّد الباقر ، فقرعتُ البابَ ، فخرجَت إلَيّ وصيفةٌ ناهدٌ ، فضربتُ بيدي إلى رأس ثَدْيها ، وقلت لها : قُولي لمولاك إنّي بالباب ، فصاح من داخل الدار : « ادخُل لا أمّ لك » .
فدخلتُ فقلتُ : يا مولاي ، ما قصدتُ رَيْبَةً ، ولا أردت إلّا زيادة ما في نفسي .
فقال : « صدقتَ ، لئن ظننتم أنّ هذه الجدران تحجب أبصارَنا كما تحجب أبصارَكم إذاً فلافرق بيننا وبينكم ، فإيّاك أن تعاوِدَ لمثلها » « 2 » . « 3 »
ومنها : أنّ حبّابة الوالبيّة دخلت على الباقر عليه السلام فقال لها : « ما الّذي بَطَّأَ « 4 » بكِ عنّي » ؟
فقالت : بياضٌ عرض في مفرق رأسي شغل قلبي .
قال : « أَرِنيه » . فوضع الباقرُ يده عليه فإذا هو أسود ، ثمّ قال « 5 » : « هاتوا لها المرآة » . فنظرت وقد اسودّ ذلك الشعر « 6 » .
ومنها : ما روي عن أبي بصير قال : كنت مع الباقر عليه السلام في مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قاعداً حِدْثانَ ما مات عليّ بن الحسين عليهما السلام ، إذ دخل المنصورُ وداوودُ بن سليمان « 7 » قبل أن أفضى المُلْكُ إلى ولد العبّاس ، وما قعد إلّا
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 : 272 ح 1 .
قرّ في المكان : ثبت وسكن .
( 2 ) في خ : « مثلها » .
( 3 ) الخرائج : 1 : 272 ح 2 وفيه : إلّا زيادة في يقيني .
وانظر بصائر الدرجات : ص 242 - 243 ج 5 ب 11 ح 1 و 2 ، ومناقب ابن شهرآشوب : 4 : 197 - 198 .
( 4 ) في ك ، م والمصدر : « أبطأ » .
( 5 ) في ن ، خ : « قالوا » .
( 6 ) الخرائج : 1 : 372 ح 3 .
ورواه الصفار في بصائر الدرجات : ص 270 ج 6 ب 3 ح 3 ، والخصيبي - مع زيادات - في الهداية الكبرى : ص 240 ، وحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات : ص 81 .
( 7 ) في الكافي : « داود بن علي وسليمان بن خالد » .