لخرجتُ عليه .
وعن أبي الهُذيل قال : قال لي أبو جعفر : « يا أبا الهُذيل ، إنّه لا يخفى « 1 » علينا ليلة القدر ، إنّ الملائكة يُطيفون بنا فيها » .
وعن أبي عبد اللَّه قال : « كان في دار أبي جعفر فاختة فسمعها وهي تصيح ، فقال : تدرون ما تقول هذه الفاختة ؟
قالوا : لا .
قال : تقول : فقدتكم فقدتكم ، نفقدها قبل أن تفقدنا . ثمّ أمر بذبحها » . آخر ما أردت إثباته من كتاب الدلائل .
ونقلت من كتاب جمعه الوزير السعيد مؤيّد الدين أبو طالب محمّد بن أحمد بن محمّد بن عليّ ابن العلقمي رحمه اللَّه تعالى قال : ذكر الأجل أبو الفتح يحيى بن محمّد بن حياء الكاتب قال : حدّث بعضهم قال : كنت بين مكّة والمدينة فإذا أنا بشبح يلوح من البرية يظهر تارة ويغيب أخرى ، حتّى قَرُب منّي فتأمّلتُه ، فإذا هو غلام سُباعيّ أو ثمانيّ ، فسلّم عَلَيّ ، فرددت عليه وقلت : مِن أين ؟
قال : « من اللَّه » .
فقلت : وإلى أين ؟
فقال : « إلى اللَّه » .
قال : فقلت : فعَلى مَ ؟
فقال : « عَلى اللَّه » .
فقلت : فما « 2 » زادك ؟
قال : « التقوى » .
فقلت : ممَّن « 3 » أنت ؟
هامش
( 1 ) في البحار : 46 : 270 : « لا تخفى » .
( 2 ) خ : « ما » .
( 3 ) في ن ، خ : « فمن » .