قلت : ورسول اللَّه وارث الأنبياء كلّهم ؟
قال : « نعم ، ورث جميع علومهم » .
قلت : وأنتم ورثتم جميع علم رسول اللَّه ؟
قال : « نعم » .
قلت : وأنتم تقدرون أن تحيوا الموتى ، وتُبرءوا الأكمهَ والأبرصَ ، وتخبروا الناسَ بما يأكلون ويدّخرون « 1 » في بيوتهم ؟
قال : « نعم بإذن اللَّه » . ثمّ قال : « ادْنُ منّي يا أبا بصير » .
فدنوت منه فمسح بيده « 2 » على وجهي فأبصرتُ السهل والجبل والسماء والأرض ، ثمّ مسح يده « 3 » على وجهي فعُدْتُ كما كنت لا أبصرُ شيئاً .
قال أبو بصير : فقال لي الباقر : « إن أحببتَ أن تكون هكذا كما أبصرت وحسابك على اللَّه ، وإن كنت تحبّ كما كنت وثوابك الجنّة » ؟
فقلت : أكون كما كنتُ ، والجنّةُ أحبُّ إلَيّ « 4 » .
ومنها : ما قال جابر : كنّا عند الباقر عليه السلام نحواً من خمسين رجلًا ، إذ دخل عليه كثير النوّاء - وكان من المُعامرة « 5 » - فسلّم وجلس ثمّ قال : إنّ المغيرة بن عِمرانَ
هامش
( 1 ) في ك والمصدر : « وما يدّخرون » .
( 2 ) في خ : « فمسح يده » .
( 3 ) في ن : « بيده » .
( 4 ) الخرائج والجرائح : 1 : 274 ح 5 .
وروى قريبه الصفّار في بصائر الدرجات : ص 269 ج 6 ب 2 ح 1 ، والكليني في الكافي : 1 : 470 ح 3 ، والكشي في رجاله : ص 174 رقم 298 ، والطبري في دلائل الإمامة : ص 226 ح 153 ، والطبرسي في إعلام الورى : ص 262 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : ص 373 رقم 307 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 199 - 200 عن أبي بصير ، ثمّ قال : وقد رواه محمّد بن أبي عمير .
( 5 ) في البحار : « من المغيرية » .
قال المجلسي : المغيرية : أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي الّذي ادّعى الإمامة بعد محمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام لمحمّد بن عبد اللَّه بن الحسن ، وزعم أنّه حيّ لم يمت . ( البحار : 46 : 250 ) .