عندنا بالكوفة يزعم أنّ معك ملكاً يُعرّفك الكافر من المؤمن ، وشيعتَك من أعدائك ؟
قال : « ما حرفتك » ؟
قال : أبيعُ الحنطة .
قال : « كذبت » .
قال : وربما أبيعُ الشعير .
قال : « ليس كما قلت ، بل تبيع النواء » .
قال : مَن أخبرك بهذا ؟
قال : « الملك الربّانيُ يعرّفني شيعتي من عدوّي ، ( و ) « 1 » لستَ تموت إلّا تائهاً » .
قال جابر : فلمّا انصرفتُ إلى الكوفة ذهبت في جماعة نسأل عن كثير ، فدللنا على عجوز ، فقالت : مات تائهاً منذ ثلاثة أيّام « 2 » .
ومنها : - وقد اختصرتُ ألفاظها - قال عاصم [ بن حُمَيد الحنّاط ] ، عن أبي حمزة [ الثُمالي ] « 3 » : ركب الباقر عليه السلام يوماً إلى حائط له وأنا معه وسليمان بن خالد ، فسرنا قليلًا فلقينا رجلان « 4 » ، فقال عليه السلام : « هما سارقان ، خذوهما » .
فأخذهما « 5 » عبيده ، فقال : « استوثقوا منهما » . وقال لسليمان : « انطلق إلى ذلك الجبل مع هذا الغلام ، واصعَدْ رأسَه ، تجد في أعلاه كهفاً فَادْخُلْه واستخرج ما فيه ، وحَمِّلْه الغلامَ ، فهو قد سُرِق من رجلين » .
هامش
( 1 ) من ن ، خ .
( 2 ) الخرائج : 1 : 275 ح 6 .
قال المجلسي : الظاهر أنّ المراد بالتائه : الذاهب العقل ، ويحتمل أن يكون المراد به التحيّر في الدين . ( البحار : 46 : 250 ) .
( 3 ) في النسخ والمصدر : « عاصم بن أبي حمزة » ، وهو تصحيف ، والتصحيح من سائر المصادروكتب الرجال .
( 4 ) في ن : « رجلين » .
( 5 ) في ن ، خ : « فأخذوهما » .