مِن مَعشر حُبُّهم دينٌ وبُغضُهم * كُفرٌ وقُربُهُم مَنجى ومُعتصَمُ
يُستَدفَع الضُرُّ « 1 » والبلوى بحبّهم * ويستقيم به الإحسانُ والنِّعَمُ
إن عُدّ أهلُ النَّدى « 2 » كانوا أئمّتهم * أو قيل مَن خيرُ أهل الأرض قيلَ هُمُ
لا يستطيع مُجار بُعدَ غايتهم * ولا يُدانيهم قومٌ وإن كَرُموا
بيوتهم في قُريش يُستضاء بها * في النائبات وعند الحكم إن حَكَموا
فجدُّه من قريش في أَرومَتِها * محمّدٌ وعليٌّ بعدَه عَلَمُ
بَدرٌ له شاهدٌ والشِّعبُ من أُحُد * والخندَقان ويومُ الفتح قد علموا
وخيبرٌ وحنينٌ يشهدان له * وفي قُريظةَ يومٌ صَيلم « 3 » قَتِمُ
مواطن قد عَلَت أقدارُها ونمت * آثارُها لم تَنلها « 4 » العرب والعجمُ
آخر كلامه « 5 » .
هامش
( 1 ) خ ، ق : « السوء » .
( 2 ) خ ، وخ بهامش ق ، والمصدر : « أهل التقى » .
( 3 ) أي داهية . ( الكفعمي ) .
( 4 ) في م والمصدر : « لمينله » .
( 5 ) مطالب السؤول : 2 : 31 - 34 .
وأورد قصّة الفرزدق وأبياتها ابن أعثم في الفتوح : 5 : 126 - 129 وليس فيه ثلاث أبيات الأخير .
وروى الطبراني في الكبير : 3 : 101 / 2800 بإسناد عن سليمان بن الهيثم قال : كان الحسين بن عليّ ( رضي الله عنه ) يطوف بالبيت ، فأراد أن يستلم الحجر فأوسع النّاس له والفرزدق بن غالب ينظر إليه ، فقال رجل : يا أبا فراس مَن هذا ؟ فقال الفرزدق . . . وذكر الأبيات .
وقال الكنجي بعد ذكر القصيدة في كفاية الطالب : ص 454 : ذكره غير واحد من أهل السير والتواريخ وذكره الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ، هذا لفظ محدّث الشام في ترجمة زين العابدين ( عليه السلام ) في كتابه ، ورواه أبو القاسم الطبراني مع جلالة قدره في معجمه الكبير في ترجمة الحسين ، قال : حدثنا أبو حنيفة محمّد بن حنيفة الواسطي . . . حدثنا سليمان بن الهيثم قال : كان الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) يطوف بالبيت . . . وجعله فيه وهذا عندي وهم لوجهين : أحدهما اتّفاق الأئمّة على خلافه أنّه في المذكور كما أخرجناه ، الثاني : ما رواه الدارقطني أنّه لميره إلّا