قال : « إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإنّي ذكرتُ ما يلقى أهل بيتي من بعدي من أمّتي من قتل وتطريد وتشريد » « 1 » .
وروى الجنابذي مرفوعاً إلى يحيى بن أبي بكر « 2 » عن بعض مشيخته قال : قال الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) حين أتاه النّاس ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : « أمّا بعد ، أيّها النّاس انسبوني وانظروني « 3 » من أنا ، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتِبوها « 4 » فانظروا « 5 » هل يحلّ لكم سفك دمي وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) وابن ابن عمّه ، وابن أولى المؤمنين بالله ؟ أوليس حمزة سيّد الشهداء عمّي ؟ أو لميبلُغكم قولُ رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) مستفيضاً فيكم لي ولأخي : إنّا سيّدا شباب أهلالجنّة ؟ أما « 6 » في هذا حاجز لكم عن سفك دمي وانتهاك حرمتي » ؟
قالوا : مانعرف شيئاً ممّا تقول .
فقال : « إنّ فيكم من لو سألتموه لأخبركم أنّه سمع ذلك من رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) فيّ وفي أخي « 7 » ، سلوا زيد بن ثابت والبراء بن عازب وأنس بن مالك يحدّثكم أنّه سمع هذا القول من رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) فيّ وفي أخي ، فإن كنتم تشكّون في هذا فتشكّون أنّي ابن بنت نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فوالله ما تعمّدت كذباً منذ عرفت أنّ الله تعالى يَمقُت على الكذب أهلَه ، ويَضُرُّ به من اختلقه ، فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيّ غيري منكم ولا من غيركم ، ثمّ أنا ابن بنت نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) خاصّة دون غيره ، خبّروني هل تطلبوني بقتيل منكم قتلته ، أو بمال استهلكته ، أو بقصاص من
هامش
( 1 ) سيكرّر الحديث في ص 521 - 522 عن الجنابذي .
( 2 ) ن ، خ : « أبيبكير » .
( 3 ) ن ، خ : « فانظروني » .
( 4 ) ق : « عاينوها » .
( 5 ) في ك ، م : « فعاتبوها وانظروا » .
( 6 ) ن ، خ : « أفما » .
( 7 ) في م : « أخي الحسن » . .