بن زياد وجئ برأسه ورؤوس أصحابه ، ونُضِّدَت في المسجد في الرّحبة ، فانتهيت إليهم والنّاس يقولون : قد جاءت قد جاءت ، فإذاحيّة قد جاءت تخلَّل الرؤوس حتّى جاءت فدخلت في مِنخَر عبيد الله بن زياد فمكثت هنيئة « 1 » ، ثمّ خرجت فذهبت حتّى تَغَيَّبت ، ثمّ قالوا : قد جاءت ففعلت ذلك مراراً « 2 » .
قال عليّ بن عيسى عفا الله عنه بكرمه ووفّقه لتأدية شكر إحسانه ونعمه : لا ريب أنّ هذه موعظة لأولي الأبصار ، وعجيبة من عجائب هذه الدار ، وصغيرة بالنسبة إلى ما أعدّ الله لهؤلاء الظلمة من عذاب النار ، فإنّهم ركبوا من قتل الحسين وأهله وسبي حريمه ما لايَركَب مثلَه مَرَدةُ الكفّار ، ولا يُقدِم عليه إلّا من خلّع رِبْقَةَ الدين
هامش
( 1 ) ن ، خ : « هنيهة » .
( 2 ) مطالب السؤول : 2 : 23 - 24 ، سنن التِرمِذي : ( 3780 ) وقال : : حسن صحيح ، وفيه : « ففعلت ذلك مرّتين أو ثلاثاً » ، وعنه في التذكرة للقرطبي : 2 : 740 .
وأخرجه محمّد بن أحمد التميمي في كتاب المحن : ص 197 ، والطبراني في الكبير : 3 : 113 ح 2832 ، والشيخ الصدوق في ثواب الأعمال : ص 219 ، ويحيى بن الحسين الشجري في أماليه : 1 : 178 ، والخطيب في تاريخ بغداد : 4 : 351 في ترجمة أحمد بن القاسم بن نصر بن دوست ، وابن عساكر في ترجمة عبيد الله بن زياد من تاريخ دمشق : 37 : 461 و 461 - 462 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 2 : 22 وقال : أخرجه الثلاثة ، وزكريّا في كتاب الفتن كما عنه في كتاب ملاحم ابن طاووس : 336 / 490 باب 34 .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 68 عن كتاب ابن بطة والتِرمِذي وخصائص النطنزي ، والذهبي في السير : 3 : 549 وصحّحه .
وروى بإسناده ابن أبيالدنيا في الإشراف على مناقب الأشراف : 24 / 9 ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق : 37 : 460 - 461 عن أبيالطفيل قال : عزلنا سبعة رؤوس وغطينا منها رأس حصين بن نمير ورأس عبيد الله بن زياد فجئت ، فكشفتها فإذا حيّة في رأس ابن زياد تردد ( ترزز ) فيه تأكله .
وروى ابن عساكر في تاريخه : 37 : 461 بإسناده عن يزيد بن أبيزياد قال : لمّا جيء برأس ابن مرجانة وأصحابه طرحت بين يدي المختار ، فجاءت حيّة دقيقة تخلّلت الرؤوس حتّى دخلت في فم ابن مرجانة وخرجت من منخره ودخلت من منخره وخرجت من فيه ، فجعلت تدخل وتخرج في رأسه من بين الرؤوس . .