وجاهر الله بالعداوة ، فحسبه جهنّم وبئس القرار .
قلت : وقد ذكره عزّ الدين ابن الأثير الجزري ( رحمه الله ) في تاريخه « 1 » .
وروى الحافظ عبد العزيز ابن الأخضر الجنابذي في كتابه معالم العترة الطاهرة مرفوعاً إلى عائشة قالت : كان « 2 » لنا « 3 » مشربة « 4 » ، فكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا أراد لقاء جبرئيل ( عليه السلام ) لقيه فيها ، فلقيه رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) مرّة من ذلك فيها ، وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد ، ودخل الحسين بن علي ولمتعلم حتّى غشيهما ، فقال جبرئيل : مَن هذا ؟ فقال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) : « ابني » ، فأخذه النبيّصلى الله عليه وآله وسلّم فجعله على فخذه ، فقال : « أما إنّه سيقتل » .
فقال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) : « ومن يقتله » ؟
قال : « أمّتك » .
فقال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) : « أمّتي تقتله » ؟ !
قال : « نعم ، وإن شئت أخبرتك بالأرض الّتي يُقتل فيها » . فأشار جبرئيل إلى الطفّ بالعراق وأخذ تربة حمراء فأراه إيّاها وقال : « هذه من تربة مصرعه » « 5 » .
( قلت : المشربة : واحدة المشارب وهي العلالي ، قاله الجوهري ) « 6 » .
هامش
( 1 ) الكامل : 4 : 265 .
( 2 ) في نسخة الكركي : « كانت » ، وكتب عليها : « كان » من دون علامة .
( 3 ) في خ : « لي » .
( 4 ) المَشربَة - بفتح الراء وبضمّه - : الغُرفة . ( الصحاح ) .
( 5 ) وأخرجه ابن سعد في ترجمة الحسين ( عليه السلام ) من الطبقات : ( 270 ) ومن طريقه ابن عساكر في ترجمة الحسين ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : ( 229 ) ، وأحمد في المسند : 6 : 294 ، ومحمّد بن أحمد التميمي في كتاب المحن : ص 155 ، والطبراني في الكبير : 3 : 107 ح 2814 و 2815 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 6 : 470 ، والخوارزمي في المقتل : 1 : 159 ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 135 برقم 1074 ، والشيخ الطوسي في أماليه : م 11 ح 89 ، مع اختصار في بعض المصادر وزيادة في البعض .
( 6 ) من خ وهامش ك . .