ومنه ما أخرجه البخاري والتِرمِذيرضي الله عنهما في صحيحهما كلّ منهما بسنده عن « 1 » أنس ( رضي الله عنه ) قال : أُتِي عُبيدالله بن زياد برأس الحسين ( عليه السلام ) فجُعِل في طست فجَعَل يَنكُتُه وقال في حسنه شيئاً ، قال أنس : ف قلت : والله إنّه كان أشبههم برسولالله ( صلى الله عليه وآله ) . وكان مخضوباً بالوَسْمَة « 2 » .
وفي رواية التِرمِذي : فجعل يضرب بقضيب في أنفه ، ولقد وُفِّق التِرمِذي ؛ فإنّه لما روى هذا الحديث وذكر فعل « 3 » ابن زياد زاده الله عذاباً نقل ما فيه اعتبار واستبصار ، فإنّه روى في صحيحه بسنده عن عُمارة بن عُمَير قال : لمّا قُتِل عبيد الله
هامش
( 1 ) في ن : « بسنده إلى » .
( 2 ) مطالب السؤول : 2 : 23 ، صحيح البخاري : كتاب فضائل الصحابة باب 22 ق 3748 واللفظ له ، سنن التِرمِذي : 5 : 659 ح 3778 وقال : حديث حسن صحيح غريب ، وليس في رواية التِرمِذي : « وكان مخضوباً بالوسمة » .
والخبر ونحوه : أخرجه ابن سعد في ترجمة الحسين ( عليه السلام ) من الطبقات : ( 293 ) ، وأحمد في المسند : 3 : 261 ، وبحشل في تاريخ واسط : 220 في ترجمة أبي عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمّد بن سليمان ، والقطيعي في زياداته على الفضائل : ( 1394 و 1395 ) ، وابن أبيعاصم في الآحاد والمثاني : 1 : 306 ح 421 و 423 ، والبزّار في مسنده : 3 : 234 ح 2646 - 2649 ( كشف الأستار ) ، وأبو يعلى في مسنده : 5 : 228 ح 2841 و 7 : 61 ح 3981 ، وابن حبّان في صحيحه : 15 : 429 ح 6972 ، والطبراني في المعجم الكبير : 3 : 125 ح 2878 و 2879 ، وابن عدي في الكامل : 5 : 198 في ترجمة زيد بن علي بن جدعان ، وابن عساكر في ترجمة الحسين ( عليه السلام ) : ( 48 - 51 ) و ( 319 - 321 ) ، وابن العديم في ترجمة الحسين ( عليه السلام ) من تاريخ حلب : 6 : 2577 ، ويحيى بن الحسين الشجري في أماليه : 1 : 193 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 2 : 20 وقال : هذا حديث صحيح متّفق عليه .
النَكت بالقضيب : أن يضرب الأرض بطرفه ليؤثر فيه . والوَسمة : شيء أسود يُصبغ به الشعر . ( جامع الأصول ) .
( 3 ) في خ : « وجعل يذكر فعل » . .