تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قال الشيخ كمال الدين ( رحمه الله ) : « الفصل الخامس : فيما ورد في حقّه من جهة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قولًا وفعلًا » . وهو فصل مُسْتَحْلَى الموارد والمصادر ومستعلى المحامد والمآثر ، مُسْفِر عن حمل المناقب السَوافر ، مشعر أنّ الحسن والحسين ( عليهما السلام ) أحرزا أعلى المعالي وأفخر المفاخر ، فإنّ رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) خصّهما من مزايا العلاء بأتمّ معنىً ، ومنحهما من سجايا الثناء كلّ مثنى فأفرد وثنّى ، ومدح وأثنى وأنزلهما ذروة السناء الأسنى ، فأمّا ما يخصّ الحسن ( عليه السلام ) فقد تقدّم في فضله ، وأمّا تمام المشترك وما يخصّ الحسين فهذا أوان إحراز خَصْلِه . فمنه حديث حذيفة بن اليمان ( رضي الله عنه ) أخرجه التِرمِذي في صحيحه يرويه عنه بسنده وقد تقدّم طرف منه في فضل « 1 » فاطمة ( عليها السلام ) ، وجملة الحديث أنّ حذيفة قال لأمّه : دعيني آتي رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) فأصلّي معه وأسأله أن يستغفر لي ولك . فأتيته وصلّيت معه المغرب ، ثمّ قام فصلّى حتّى صلّى العشاء ثمّ انفتل ، فتبعته فسمع صوتيفقال : « مَن هذا ، حذيفة » ؟ قلت : نعم . قال : « ما حاجتك » ؟ قلت : تستغفر لي ولأمّي . فقال : « غفر الله لك ولأمّك ، إنّ هذا ملك لم‌ينزل ( إلى ) « 2 » الأرض قطّ من قبل هذه الليلة ، استأذن ربّه أن يسلّم عَلَيّ ويبشّرني أنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة ، وأنّ الحسن والحسن سيّدا شباب أهل الجنّة » « 3 » . ومنه ما أخرجه التِرمِذي أيضاً أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أبصر حسناًوحسيناً فقال :
هامش
( 1 ) في المصدر : « فضائل » . ( 2 ) من م وخ في متن ن . ( 3 ) مطالب السؤول : 2 : 23 ، سنن التِرمِذي : 5 : 660 ح 3781 . وقد تقدّم الحديث وتخريجه في ترجمة أمّها ( عليها السلام ) في ص 150 . .