تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
يوم القيامة جئتها إلى الموقف حتّى آخذ بأعضادها فاخلّصها من أهواله وشدائده » « 1 » . قلت : هذا الخبر بهذه السياقة نقلته من إرشاد الشيخ المفيدرحمه الله تعالى ، وعندي فيه نظر ، فإنّ الحسين ( عليه السلام ) كان أصغر الجماعة الّذين ذكرهم فكيف خصّه بالسؤال والجواب دونهم ؟ وكيف صدع قلبه على صغره وحداثته بذكر القتل ، وأزعج قلب الأمّ ( عليها السلام ) بما لقي به ولديهاعليها وعليهما السلام ، وكيف تفرّغ « 2 » الحسين ( عليه السلام ) مع سماع هذا جميعه إلى أن يسأل عن الزوّار ، والله سبحانه أعلم . وروى عبد الله بن شريك العامري قال : كنت أسمع أصحاب عليّ ( عليه السلام ) « 3 » إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون : هذا قاتل الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) . وذلك قبل أن يقتل بزمان طويل « 4 » . وروى سالم بن أبي حَفصة قال : قال عمر بن سعد للحسين ( عليه السلام ) : يا أبا عبد الله إنّ قِبَلَنا ناساً سفهاء يزعمون أنّي أقتُلُك ! فقال له الحسين ( عليه السلام ) : « إنّهم ليسوا بسفهاء ولكنّهم حلماء ، أما إنّه يُقِرّ بعَيني « 5 » أنّك لا تأكل بُرَّ العراق بعدي إلّا قليلًا » « 6 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 : 131 . ورواه محمّد بن علي الشجري في فضل زيارة الحسين ( عليه السلام ) : ص 29 . ( 2 ) في ق ، م ، ك : « تفرّع » . ( 3 ) المثبت من خ ، ك ، وخ بهامش ق ، وهو موافق للمصدر ، وفي سائر النسخ : « أصحاب محمّد » . ( 4 ) الإرشاد : 2 : 131 - 132 . ( 5 ) في م والمصدر : « يقرّ عيني » . ( 6 ) الإرشاد : 2 : 132 . ورواه محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : 2 : 265 / 729 ، وابن عساكر في ترجمة عمر بن سعد من تاريخ دمشق : 45 : 48 ، والمِزّي في تهذيب الكمال : 21 : 358 - 359 ، والذهبي في تاريخ الإسلام : ص 195 في وفيات سنة 66 . .