تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
فيه مَصرَع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي ، فلم‌أزل ألْقُطُ دماءَهم ، فها هي في يدي - وبسطها لي فقال : - خُذِيها فاحتفظي « 1 » بها » . فأخذتها فإذا هي شبه تراب أحمر ، فوضعته في قارورة وسَدَدتُ رأسَها واحتفظت به . فلمّا خرج الحسين ( عليه السلام ) من مكّة متوجّهاً إلى العراق ، كنت أُخرِجُ تلك القارورة في كلّ يوم فأشمّها وأنظر إليها وأبكي لمصابه ، فلمّا كان اليوم العاشر من المحرّم - وهو اليوم الّذي قتل فيه ( عليه السلام ) - أخرجتها في أوّل النهار وهي بحالها ، ثمّ عدتُ إليها ( في ) « 2 » آخر النهار ، فإذا هي دم عبيط فصِحت في بيتي وبكيت « 3 » وكظمتُ غيظي مخافة أن يسمع أعداءهم بالمدينة فيسرعوا بالشماتة ، فلم‌أزل حافظةً للوقت واليوم حتّى جاء الناعي ينعاه ، فحقّق ما رأيت « 4 » . وروي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان ذات يوم جالساً وحوله عليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فقال لهم : « كيف بكم إذا كنتم صَرعى وقبوركم شتّى » ؟ فقال له الحسين ( عليه السلام ) : « أنموتُ موتاً أو نُقتل ( قتلًا ) « 5 » » ؟ فقال : « بل تُقتَل يا بُنيّ ظُلماً ، ويُقتَل أخوك ظُلماً ، وتُشَرَّد ذراريكم في الأرض » . فقال الحسين ( عليه السلام ) : « ومن يقتلنا يا رسول‌الله » ؟ قال : « شِرار النّاس » . قال : « فهل يزورنا « 6 » بعد قتلنا أحد » ؟ قال : « نعم يا بُنيّ طائفة من أمّتي يريدون بزيارتكم بِرِّي وصِلَتي ، فإذا كان
هامش
( 1 ) في ك والمصدر : « واحتفظي » . ( 2 ) ليس في م والمصدر . ( 3 ) في ن ، خ : « فبكيت » . ( 4 ) الإرشاد : 2 : 130 - 131 . ورواه الطبرسي في إعلام الورى : ص 217 . وأورده مختصراً اليعقوبي في تاريخه : 2 : 245 - 246 . ولاحظ الأمالي الخميسيّة : 1 : 163 . ( 5 ) ليس في م والمصدر . ( 6 ) في ن ، خ : « فقال : هل يزورنا » . .