تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وروى مرفوعاً إلى [ عمير ] بن إسحاق قال : كنت مع الحسن والحسين ( عليهما السلام ) في الدار فدخل الحسن ( عليه السلام ) المخرج ثمّ خرج فقال : « لقد سقيت السمّ مراراً فما سُقيته مثل هذه المرّة ، لقد لفظتُ قطعة من كبدي « 1 » فجعلت أقَلِّبها بعود معي » . فقال له الحسين ( عليه السلام ) : « ومن سقاك » ؟ فقال : « وما تريد منه ؟ إن يكن هو فالله أشدّ نقمة ، وإن لم‌يكن هو فما أحبّ أن يُؤخذ بي بريء » « 2 » . وروى عبد الله بن إبراهيم ، عن زياد المخارقي قال : لمّا حضرت الحسن ( عليه السلام ) الوفاة استدعى الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) فقال ( له ) « 3 » : « يا أخي ، إنّي مفارقك ولاحق بربّي عزّ وجلّ ، وقد سقيت السمّ ورميت بكبدي في الطشت « 4 » ، وإنّي لعارف بمن
هامش
( 1 ) كتب الكفعمي في هامش نسخته : « لفظت قطعة من كبدي » : أي رميت بها من فمي ، ولَفَظَ الشيء : رماه من فمه ، وذلك الشيء لُفاظَةٌ ، ولفظتُ بالكلام [ وتَلَفَّظتُ به ] : معروف ، وفي أمثالهم : « أَسمَحُ من لافِظَة » و « أسخى من لافظة » ، قال الكفعمي في كتابه « نهاية الإرب في أمثال العرب » : اللافظة : العنز [ الّتي ] تُشلى للحَلب ، أي تُدعى باسمها لتُحلب ، فتجيء وهي تلفظ بجِرّتها فرحاً بالحلب ، قال :يداك يد خيرها يُرتجى * وأخرى لأعدائها غائظة فأمّا الّتي جودها يُرتجى * فأجود جوداً من اللافظة وأمّا الّتي شرّها يُتّقى * فنفس العدوّ بها فائظةأي ميّتة ، وهي بالظاء القائمة ، وفاظ الرجل يفيظ فيظاً : إذا مات . وقيل : اللافظة : الرَحى ، لأنّها تلفظ ما فيها ، فيرمي الدقيق أبداً « ظ » ، وقيل : هي الّتي تزُقّ أفراخَها ولا تبقى في حوصلتها شيئاً . وقيل : اللافظة : البحر لأنّه يلفظ ما فيه من الجواهر وغيرها . وقيل : اللافظة : الديك لأنّ الحبّة تكون في منقاره فيلفظها للدجاجة . وقال بعض العلماء : اللافظة : بالعنز والرحى أشبه ، لأجل هاء التأنيث ، انتهى كلام الكفعمي . لاحظ جمهرة الأمثال : 1 : 434 / 972 ، والمستقصى : 1 : 171 / 701 وأورد فيه الأبيات وقال : وينسب إلى الخليل . ( 2 ) الإرشاد : 2 : 16 ، وقد تقدم الحديث في ص 385 و 419 ، وسيأتي في ص 424 . ( 3 ) من النسخ ما عدا ق ، وليس أيضاً في المصدر . ( 4 ) في ك والمصدر : « في الطست » . .