الثاني عشر : في وفاته ( عليه السلام )
قال كمال الدين ( رحمه الله ) : مرض ( عليه السلام ) أربعين يوماً فقال في بعض الأيّام : « أخرجوا فراشي إلى صحن الدار » . فأُخرج فقال : « اللهمّ إنّي أحتسب نفسي عندك « 1 » ، فإنّي لمأصَب بمثلها » .
وروى الحافظ أبو نعيم في حليته عن عمير بن إسحاق قال : دخلت أنا ورجل على الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) نعوده فقال : « يا فلان ، سلني » .
قال : لا والله لانسألك حتّى يعافيك الله ثم نسألك .
قال : ثمّ دخل ثمّ خرج إلينا فقال : « سلني قبل أن لا تسألني » .
قال : بل يعافيك الله ثمّ نسألك .
فقال « 2 » :
« قد ألقيت طائفة من كبدي ، وإنّي قد سقيت السمّ مراراً فلم أُسْقَ مثل هذه المرّة » .
ثمّ دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين ( عليه السلام ) عند رأسه فقال : « يا أخي لمن تَتَّهِم » ؟
قال : « لِمَ ، لتقتله » ؟
قال : « نعم » .
قال :
« إن يكن الّذي أظنّ فالله أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلًا ، وإلّا يكن فلا أحبّ أن يقتل بي بريء » .
ثمّ قضى ( عليه السلام ) لخمس خلون من ربيع الأوّل سنة تسع وأربعين للهجرة ، وقيل :
هامش
( 1 ) كتب الكفعمي فيهامش نسخته : « أحتسب نفسي » : أي جعلتها لله وطلباً لرضائه ، وفي حديث عمر : « احتسبوا أموالكم » : أي اجعلوها لله ، وفي الحديث :
« من صام رمضان إيماناً واحتساباً »
: أي طلباً لوجه الله وثوابه . قاله الهروي في الغريبين : [ 2 : 436 ] .
( 2 ) في ن ، خ : « قال » . .