بن عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، فامتلأ قلبي غيظاً وحَنَقاً وحَسَداً أن يكون لعليّ ( عليه السلام ) ولد مثله ، فقمت إليه ف قلت : أنت ابن عليّ بن أبي طالب ؟
فقال : « أنا ابنه » .
ف قلت : أنت ابن مَنْ ومَنْ ومَنْ ، وجعلت أشتمه وأنال منه ومن أبيه وهو ساكت حتّى استحييت منه ، فلمّا انقضى كلامي ضحك وقال : « أحسبك غريباً شامياً » ؟
ف قلت : أجل .
فقال : « فمِل معي إن احتجت إلى منزل أنزلناك ، وإلى مال أرفدناك ، وإلى حاجة عاوَنّاك » . فاستحييت منه وعجبت من كرم أخلاقه ، فانصرفت وقد صِرتُ أُحبّه ما لاأحبّ أحداً غيره « 1 » .
هامش
( 1 ) مطالب السؤول : 2 : 11 - 12 .
وروى حديث ابن سيرين الطبراني في الكبير : 3 : 28 ح 2564 ، وأبوالوفاء الخوارزمي في كتاب المناقب والمثالب : ص 190 ، وأبو نعيم في الحلية : 2 : 38 كما سيأتي عنه في ص 385 ، والمزّي في التهذيب : 6 : 236 .
وأورده الزمخشري في ربيع الأبرار : 4 : 293 .
وأورد البيت الزمخشري في ربيع الأبرار : 1 : 71 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 241 .
وأمّا حديث ابن عائشة : فقد أورد قريبه الآبي في نثر الدر : 1 : 331 ، والزمخشري في الربيع : 2 : 19 .
وروى ابن عساكر في ترجمة عليّ بن محمّد الحوطي من تاريخ دمشق : 43 : 224 : أنّ عصام بن المصطلق قال : دخلت الكوفة ، فأتيت المسجد ، فرأيت الحسين بن عليّ جالساً فيه ، فأعجبني سمته ورُواه ، فقلت : أنت ابن أبي طالب ؟ قال : أجل . فأثار منّي الجسد ما كنتُ أجنّه له ولأبيه ، فقلت : فيك وبأبيك ، وبالغت في سبّهما ، ولمأكن ، فنظر إليّ نظر عاطف رؤوف ، فقال : أمِن أهل الشام أنت ؟ فقلت : أجل ، شنشنة أعرفها من أخزم . فتبيّن فيّ الندم على ما فرط منّي إليه ، فقال : ( لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ) إنبسط إلينا في حوائجك لدينا تجدنا عند حسن ظنّك بنا . فلم أبرح وعلى وجه الأرض أحبّ إليّ منه ومن أبيه ، وقلت : « الله أعلم حيث يجعل رسالاته » ، ثمّ أنشأت أقول . . . . .