تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فقال : يا ابن رسول‌الله ، أقبَلُ القليل ، وأشكر العطيّة ، وأعذِر على المنع . فدعا الحسن ( عليه السلام ) بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتّى استقصاها ، فقال : « هات الفاضل من الثلاثمئة ألف درهم » . فأحضر خمسين ألفاً ، قال : « فما فعل الخمسمئة دينار » ؟ قال : هي عندي . قال : « احضرها » . فأحضرها ، فدفع الدراهم والدنانير إلى الرجل وقال : « هات من يحملها لك » . فأتاه بحمالين ، فدفع الحسن ( عليه السلام ) إليه رداءه لكراء الحمّالين ، فقال مواليه : والله ما عندنا درهم ! فقال : « لكنّي أرجو أن يكون لي عند الله أجر عظيم » « 1 » . ومنها : ما رواه أبو الحسن المدائني قال : خرج الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر ( عليهم السلام ) حجّاجاً ، ففاتهم أثقالهم فجاعوا وعطشوا ، فمروا بعجوز في خباء لها فقالوا : هل من شراب ؟ فقالت : نعم . فأناخوا بها « 2 » ، وليس لها إلّا شُويهة في كِسر الخيمة ، فقالت : احلبوها « 3 » وامتذقوا لبنها « 4 » . ففعلوا ذلك وقالوا لها : هل من طعام ؟ قالت : لا ، إلّا هذه الشاة فليذبحنّها « 5 » أحدكم حتّى أهيّئ لكم شيئاً تأكلون . فقام إليها أحدهم فذبحها وكشطها ، ثمّ هيّأت لهم طعاماً فأكلوا ثمّ أقاموا حتّى
هامش
( 1 ) مطالب السؤول : 2 : 9 . وأورده التنوخي في المستجاد : ص 10 - 11 ، ومختصراً القشيري في الرسالة القشيريّة : ص 365 . ( 2 ) في المستجاد : « فأناخوا إليها » . ( 3 ) خ : احتلبوها . ( 4 ) كِسر البيت : أسفل شقّة البيت الّتي تلي الأرض . ومعنى قولها : « وامتذقوا منها » : أي اخلطوا اللبن بالماء وامزجوه به . والمذيق : اللبن الممزوج بالماء ، قاله الجوهري في صحاحه . ( الكفعمي ) . ( 5 ) في ك ، م والمصدر والمستجاد : « فليذبحها » . .