قالوا : بلى يا رسولالله .
قال : «
الحسن والحسين ، عمّهما جعفر بن أبي طالب وعمّتهما أمّ هانئ بنت أبي طالب ، أيّها النّاس ألا أخبركم بخير النّاس خالًا وخالةً » ؟
قالوا : بلى يا رسولالله .
قال :
« الحسن والحسين ، خالهما القاسم بن ( محمّد ) « 1 » رسولالله ( صلى الله عليه وسلم ) وخالتهما زينب بنت رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ، ألا إنّ أباهما في الجنّة ، وأمّهما في الجنّة ، وجدّهما في الجنّة وجدّتهما في الجنّة ، وخالهما في الجنّة ، وخالتهما في الجنّة ، وعمّهما في الجنّة ، وعمّتهما في الجنّة ، وهما في الجنّة ، ومن أحبّهما في الجنّة ، ومن أحبّ من أحبّهما في الجنّة » « 2 » .
وقال أحمد بن محمّد بن أيّوب المغيري : كان الحسن بن عليّ ( بن أبي طالب ) « 3 » ( عليهما السلام ) أبيض مُشرباً حُمرة ، أدعج العينين ، سهل الخدّين ، دقيق المسرُبة ، كثّ اللحية ، ذاوفرة ، وكأنّ عنقه إبريق فضّة ، عظيم الكراديس « 4 » ، بعيد ما بين المنكبين ، ربعة ليس بالطويل ولا القصير ، مليحاً من أحسن النّاس وجهاً ، وكان يخضب بالسواد ، وكان جعد الشعر ، حسن البدن ، توفّي وهو ابن خمس وأربعين سنة ، وولّى غسله الحسين ومحمّد والعبّاس إخوته من عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وصلّى عليه سعيد بن العاص في سنة تسع وأربعين « 5 » .
وعن ابن عبّاس قال : كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حاملًا للحسن بن عليّ على عاتقه فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام ! فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) من ق وخ في متن ن .
( 2 ) تقدّم في ص 308 - 310 .
( 3 ) من ق ، م .
( 4 ) كلّ عظمَين التقتا في مفصل فهو كردوس مثل المنكبين والركبتين والوركين . وما في غريب ألفاظ هذا الحديث مرّ شرحها فيما تقدّم . ( الكفعمي ) .
( 5 ) ورواه الدولابي في الذريّة الطاهرة : ( 134 ) . وقد تقدّم حديث أحمد بن محمّد في وصف الحسن ( عليه السلام ) في ص 310 - 311 عن الدولابي . .