بحر فسلّمهما » .
فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال :
« يا أحمد ، لاتغتم ولا تحزن هما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة ، وأبوهما خير منهما ، وهما في حظيرة بني النجّار [ نائمين ] وقد وكّل الله بهما ملكاً يحفظهما » .
قال ابن عبّاس : فقام رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) وقمنا معه حتّى أتينا حظيرةبني النجّار فإذا الحسن معانق الحسين ، وإذا « 1 » الملك قد غطّاهما بأحد « 2 » جناحيه .
قال : فحمل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الحسن وأخذ الملك الحسين « 3 » ، والنّاس يرون أنّه حاملهما ، فقال أبو بكر الصديق وأبوأيّوب الأنصاريرضيالله عنهما : يا رسولالله ، ألا نخفّف عنك بأحد الصبيّين ؟
فقال :
« دعاهما فإنّهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة ، وأبوهما خير منهما » .
ثمّ قال : «
والله لأُشَرِّفَنّهما اليوم بما « 4 » شرّفهما الله »
، فخطب فقال :
« ( يا ) « 5 » أيّها النّاس ألا أخبركم بخير النّاس جدّاً وجدّة » ؟
قالوا : بلى يا رسولالله .
قال :
« الحسن والحسين ، جدّهما رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) وجدّتهما خديجة بنت خويلد ، ألا أخبركم بخير النّاس أباً وأمّا » « 6 » ؟
قالوا : بلى يا رسولالله .
قال :
« الحسن والحسين ، أبوهما عليّ بن أبي طالب وأمّهما فاطمة بنت محمّد صلى الله عليهم وسلّم ، ألا أخبركم أيّها النّاس بخير النّاس عمّاً وعمّة » ؟
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « إذ » .
( 2 ) ق : تحت أحد .
( 3 ) المثبت من ن ، خ ، وفي سائر النسخ : « وأخذ الحسين الملك » .
( 4 ) ن : كما .
( 5 ) من ن ، خ .
( 6 ) في ن ، خ : « أمّاً وأباً » . .