تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
العلّةُ « 1 » ، وارتكبته الذلّةُ ، وأهلكته القلّةُ ، وجلده يستر عظامه ، وضعفه يُقَيّد أقدامه ، وضُرُّه قد ملك زمامه ، وسوء حاله قد حَبَّب إليه حمامه ، وشمس الظهيرة تَشوي شَواه ، وأَخمَصُه يُصافح « 2 » ثرى ممشاه « 3 » ، وعذاب عَرِّ عُريه قد عراه ، وطول طواه قد أضعف بطنَه وطواه ، وهو حاملُ جَرٍّ مَملوء ماءاً على مَطاه « 4 » ، وحاله تعطف « 5 » عليه القلوبَ القاسيةَ عند مَراه « 6 » ، فاستوقف الحسن ( عليه السلام ) وقال : يا بن رسول الله أنصفني . فقال ( عليه السلام ) : « في أيّ شيء » ؟ فقال : جدّك يقول : « الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر » ، وأنت مؤمن وأنا كافر
هامش
( 1 ) الهِمّ : الشيخ الفاني . والهِدم - بالكسر - : الثوب الخَلَق البالي . وقوله : « أنهكته العلّة » : أي بالغت في عذابه ، وأنهك فلان عِرض فلان : أي بالغ في شتمه ، ونهكه السلطان : بالغ في عقوبته . ( الكفعمي ) . ( 2 ) في ق : « تصافح » . ( 3 ) الشَوى : [ جمع شَواة : وهي ] جلدة الرأس ، الشوى : اليدان والرجلان . والأخمَص : ما دخل من باطن القدم فلم‌يصب الأرض . وقوله : « يصافح ثَرى ممشاه » : يريد أنّه بغير نعل . ( الكفعمي ) . ( 4 ) العَرّ - بالفتح - : الجَرَب ، وبالضمّ : قروح مثل القوباء ، وعراه واعتراه أيضاً أي أصابه وغشيه ، فهومعرور . والطوى : الجوع . الجُرّ [ كذا ، والصواب : الجَرّة ، وجمعها جَرٌّ وجِرارٌ ] : إناء من أوعية الماء ، وكذلك الجرّة ، والجرار جمع جَرَّة بالفتح . والمطا : الظهر . ( الكفعمي ) . ( 5 ) في ك : « يعطف » ، وضبط كلاهما في نسخة الكركي . ( 6 ) قال المجلسي : سفر الصبح : أضاء وأشرق كأسفر . والمرأة كشفت عن وجهها فهي سافر . والقسمة - بكسر السين وفتحها - : الحُسن . والأعطاف : الجوانب . والغاشية : السؤّال يأتونك والزوّار والأصدقاء ينتابونك . والهِمّ - بالكسر - : الشيخ الفاني . والهِدم - بالكسر - : الثوبي البالي أو المرقّع ، أو خاص بكساء الصوف ، والجمع : أهدام وهدم . والشوى : اليدان والرجلان والرأس من الأدميّين . والعُرّ - بالضمّ - : قروح مثل القوباء تخرج بالإبل متفرّقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثل الماء الأصفر ، وبالفتح : الجرب ، ويحتمل أن يكون « عرعرته » ، وعرعرة الجبل ، والسنام وكلّ شيء - بضمّ العينين - : رأسه . الطوى - بالفتح - : الجوع ، ولعلّ المراد بالطوى ثانياً : ما انطوى عليه بطنه من الأحشاء والأمعاء . والمطا : الظهر . ( بحار الأنوار : 43 : 347 ) . .