تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
قالوا : نظنّ أنّه يريد أن يصالح معاوية ويسلّم الأمر إليه . فقالوا : كفر والله الرجل ! وشدّوا على فسطاطه ، فانتهبوه حتّى أخذوا مصلّاه من تحته ، ثمّ شدّ عليه عبد الرحمان بن عبد الله بن جعال الأزْدي فنزع مِطرفه « 1 » عن عاتقه ، فبقي جالساً متقلّداً السيف بغير رداء ، ثمّ دعا بفرسه فركبه وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته ومنعوا منه من أراده ، ودعا ربيعة وهَمدان فأطافوا به ومنعوه فسار ومعه شَوب من غيرهم ، فلمّا مرّ في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد اسمه الجرّاح بن سنان فأخذ بلجام فرسه وبيده مِغول « 2 » وقال : الله أكبر أشركت يا حسن كما أشرك أبوك من قبل ! وطعنه في فخذه فشقّه حتّى بلغ العظم ، فاعتنقه الحسن ( عليه السلام ) وخرّا جميعاً إلى الأرض ، فأكبّ عليه رجل ( يقال له عبد الله بن حنظل « 3 » الطائي ) « 4 » من شيعة الحسن ( عليه السلام ) « 5 » فقتله بمغوله ، وقُتِل شخص آخر كان معه ، وحمل الحسن ( عليه السلام ) على سرير إلى المدائن فأنزل به على سعد بن مسعود الثقفي وكان عامل عليّ ( عليه السلام ) بها ، فأقرّه الحسن ( عليه السلام ) على ذلك ، واشتغل بمعالجة جرحه . وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة سرّاً واستحثّوه على سرعة المسير نحوهم ، وضمنوا له تسليم الحسن ( عليه السلام ) إليه عند دنوّهم من عسكره أو الفتك به ، وبلغ الحسن ( عليه السلام ) ذلك . وورد عليه كتاب قيس بن سعد ( رضي الله عنه ) وكان قد أنفذه مع عبيد الله بن العبّاس عند مسيره من الكوفة ليلقى « 6 » معاوية فيردّه عن العراق ، وجعله أميراً على الجماعة وقال : إن أصبت « 7 » فالأمير قيس بن سعد ، [ فوصل كتاب ابن سعد
هامش
( 1 ) خ : « رداءه » . والمطرف واحد المطارف وهي أردية من خزّ مربعة لها أعلام . ( 2 ) في هامش النسخ : المغول : سيف دقيق له قفاً يكون غمده كالسَوط . ( 3 ) في المصدر وأخبار الطوال ومقاتل الطالبيّين : « خطل » ، وفي شرح النهج : « الأخطل » . ( 4 ) من ق . ( 5 ) ن : من شيعته ( عليه السلام ) . ( 6 ) ق : لتلقى . ( 7 ) ق ، ك : « أصيب » . .