عليها ، فإن أردتها فآتها تجد البيان والبلاغة ، وتشاهد آداب الدنيا والآخرة ، ببدائع ألفاظ تريك ورد البيان صافياً ، وبُرد الفصاحة ضافياً ، وحظّ السمع والقلب وافياً ، وليكن هذا القدر في صفتها وإن لميكن كافياً كافياً .
قال الشيخ المفيد في إرشاده : لمّا قُبض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب النّاس الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) وذكر حقّه ، فبايعه أصحاب أبيه ( عليه السلام ) على حرب من حارب وسِلم من سالم .
وروى أبو مخنف لوط بن يحيى قال : حدثني أشعث بن سَوّار ، عن أبيإسحاق السَبيعي وغيره قالوا : خطب الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) صبيحة الليلة الّتيقُبض فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه وصلّىعلى رسولالله « 1 » ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال
: « لقد قُبض في هذه الليلة رجل لميسبقهالأوّلون بعمل ، ولايدركهالآخرون بعمل ، ولقد كان يجاهد مع رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) فيقيهبنفسه ، وكان رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) يوجّهه برايته فيكتنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ، فلايرجع حتّى يفتح الله على يديه ، ولقد توفِّي ( عليه السلام ) في
هامش
قال : أو العرب وحدها ؟ بل أخطب الجنّ والإنس !
قال معاوية : كذلك أنت .
[ وقوله : ] بأقل ، رجل من إياد ، وقيل : من مازن ، وقيل : من ربيعة ، وقيل : من قيس بن ثعلبة ، وفي أمثالهم : « هو أعيى من بأقل » ، وذلك لأنّه اشترى ظبياً بأحد عشر درهماً ، فمرّ بقوم فسألوه عن مقدار ثمنه ، فمدّ يده ودلع لسانه ، فشرّد الظبي ، وروي أنّ قومه استهزؤوا به وعيّروه عند أخيه على فتح كفّيه وإخراج لسانه ، فقال :يلومون في حُمقه باقلا * كأنّ الحماقة لمتخلق
فلاتكثروا القول في عيّه * فللعيّ أجمل بالأموق
خروج اللسان وفتح البنان * أحبّ عليه من المنطق
انتهى كلام الكفعمي .ولاحظ عن سحبان في جمهرة الأمثال : 1 : 202 / 337 ، والمستقصى : 1 : 28 / 87 .
ولاحظ عن بأقل في جمهرة الأمثال : 2 : 63 / 1386 ، والمستقصى : 1 : 256 / 1083 . .
( 1 ) ن ، خ ، ك : « النبي » . .