ومن حديث آخر في المسند بمعناه [ عن عمرو بن حُبشي ] وفي آخره : « وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم من عطائه كان يُرصِدها لخادم لأهله » « 1 » . وهذا قد رواه الحافظ أبو نعيم في حليته « 2 » .
وهذه الخطبة قد رواها جماعة من الجمهور أيضاً ، وقد شهد القرآن بطهارته في قوله تعالى : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) « 3 » ، فلابدّ أن يكون ( عليه السلام ) محقّاً في دعوته ، صادقاً في إمامته .
وقد نقل أنّ حَبابَة الوالِبيّة أتت عليّاً ( عليه السلام ) في رحبة المسجد فقالت : يا أمير المؤمنين ، ما دلالة الإمامة رحمك الله ؟
فقال : « ائتني بتلك الحصاة » ، وأشار بيده إلى حصاة ، فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه وقال : « يا حبابة ، إن ادّعى مدّع الإمامة وقَدِر أن يفعل كما فعلت فاعلمي أنّه محقّ مفترض الطاعة ، فالإمام لايعزُب عنه شيء يريده » .
قالت : ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأتيت الحسن ( عليه السلام ) وهو في مجلس أمير المؤمنين والنّاس يسألونه فقال لي : « ( يا ) « 4 » حَبابة الوالبيّة » .
ف قلت : نعم يا مولاي
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 : 199 - 200 وأخرجه في الفضائل : ( 922 و 1013 - 1014 ) وفي كتاب الزهد : ( 709 ) .
وأخرجه ابن أبيشيبة في المصنّف : 6 : 374 ح 32101 ، ومحمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : 2 : 44 ، وابن عساكر في ترجمة عليّ ( عليه السلام ) : ( 1495 - 1496 ) .
وأورده ابن أعثم في الفتوح : 4 : 146 ، وابن حبّان في السيرة النبويّة : ص 553 وفي كتاب الثقات : 2 : 303 - 304 ، والمسعودي في مروج الذهب : 2 : 414 ، وابن عبدربّه في العقد الفريد : 3 : 237 ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 1 : 180 ح 143 ، وابن الأثير في الكامل : 3 : 400 ، وانظر أمالي الصدوق : م 77 ح 9 .
( 2 ) حلية الأولياء : 1 : 65 ورواه أيضاً في تاريخ إصبهان : 1 : 71 بإسناده عن هبيرة بن يريم .
( 3 ) الأحزاب : 33 : 33 .
( 4 ) من م والمصدر والكافي . .